المشتقّ
وقع الخلاف في أن إطلاق المشتق على من انقضى عنه المبدأ هل يكون حقيقة ، أو يكون مجازا ، بمعنى أنه يكون من مصاديقه أم لا ؟ بعد الوفاق على أنه حقيقة في المتلبس بالفعل ، وعلى انه مجاز فيمن لم يتلبس بعد .
تحرير محل النزاع :
ثم إن المحمولات التي تحمل على موضوعاتها تنقسم إلى أقسام ، لأن المحمول تارة : يكون مقوما للموضوع أو من مقوماته كالإنسان أو الحيوان أو الناطق ويسمى اصطلاحا بذاتي باب الكلَّيات ، وأخرى : لا يكون كذلك ، وإذا لم يكن المحمول ذاتيا ومقوّما للموضوع ، فاما أن يكون وضع الموضوع ولحاظه كافيا في انتزاع المحمول وحمله عليه من دون حاجة إلى ضم ضميمة أصلا كالإمكان بالقياس إلى الممكنات ، فان تصور الممكن وانه مما يكون نسبة الوجود والعدم إليه على حد سواء يكفي في حمل الممكن عليه ، ويعبر عن ذلك بخارج المحمول ، لأنه خارج عن ذات الشيء ومحمول عليه ، وبذاتي كتاب البرهان .
وأما يتوقّف صحّة الحمل وانتزاع المحمول منه إلى ضم ضميمة إليه ، وهذا أيضا ينقسم إلى أقسام ثلاثة ، فالمجموع خمسة ، فان تلك الضميمة المصححة للحمل المعبّر عنها بالمبدأ تارة : يكون مما له مطابق في الخارج كالبياض والقيام ونحو ذلك مما يكون من المقولات والأمور الحقيقيّة ، وأخرى : لا يكون له مطابق خارجا
دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 103
مساهمون: السيد علي الهاشمي الشاهرودي
ص١٠٣