Skip to main content

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — Page 273

Contributors:

P.273
الأمر الأول بناء العقلاء
Commentary
يقرر ذلك ان الوكالة كالبيع والصلح ونحوهما من الأمور العقلائية التي استقر بنائهم عليها وتدور معاشهم عليها ، وكلما كان كذلك يترتب عليه الآثار المطلوبة منه ولا يحتاج إلى شمول إطلاق أو عموم إياه . نعم لا بد وان لم يردع عنه الشارع فان ردع الشارع عن طريقة معهودة بينهم كالرباء والقمار ونحوهما فيترك ما بنو عليه والا فيتبع . وبالجملة إذا استقر بنائهم على عمل يتبع ما لم يردع عنه الشارع من دون احتياج لترتب الأثر عليه على دليل خاص وبناء العقلاء استقر إلى توكيل الفقيه مقلده العارف بموازين القضاء ، للقضاء ولم يردع عنه فيستكشف رضاه به . وفيه أولا : انه كما أشرنا ان الأصل عدم نفوذ حكم أحد في حق غيره الا ما دل الدليل عليه وقد تقدم ان المستفاد من الأدلة هو ان القضاء حق للنبي ، أو الوصي والفقيه الجامع للشرائط قائم مقام الوصي أو ما بحكمه . فإذا يمكن ان يقال إن اخبار الباب وفي طليعتها صحيح سليمان بن خالد المتقدم / 266 - تدل على عدم جواز تصدى غير الفقيه للقضاء . وتوهم ان غاية ما يستفاد من اخبار الباب خصوصا صحيح سليمان بن خالد هي عدم جواز تصدي القضاوة أصالة لغير هؤلاء ، واما تصديه عن قبل من قام مقام الوصي أو بحكمه فلا . مدفوع بان الظاهر منها ان القضاوة لا بد وأن يكون فعل أحد من هؤلاء مباشرة وواضح ان فعل الوكيل لم ينزل منزلة فعل الموكل حتى يقال إن قضاء الوكيل قضاء موكله بل الفعل حقيقة فعل الوكيل فوض سلطنته إليه . ان قلت فإن لم تصح وكالة العامي عن قبل الفقيه فليجز نيابته عنه وواضح ان اعتبار عنوان النيابة عند العقلاء غير اعتبار عنوان الوكالة ، والنيابة هي تنزيل