تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨

حكم تعلم مسائل الشك والسهو المبتلى بها

شرح
أقول : حكى عن شيخنا العلامة الأنصاري ( قدس ) في رسالته العملية : انه حكم بفسق تارك تعلم مسائل الشك والسهو فيما يبتلى به عامة المكلفين . ولعل الوجه في حكمه بفسقه اما لكون التعلم واجبا نفسيا عنده - وقد نسب إليه ( قدس ) : انه يرى أن التعلم واجب نفسي تهيئي - أو لحرمة التجري بداهة ان تارك التعلم لا يطمأن من نفسه الخروج عن عهدة التكليف بالصلاة مثلا مع مالها من أحكام الشك والسهو مع العلم إجمالا بابتلائه بها عادة . فمن ترك التعلم يكون متجريا ومتهتكا لأمر المولى بترك تعلمه ، وان لم يطرء عليه الشك والسهو لما تقرر في محله ان من أقدم على المعصية يحكم بفسقه وان لم يصادف الواقع . ولكن أشرنا فيما تقدم ان وجوب التعلم طريقي لا يترتب على مخالفته غير ما يترتب على نفس التكاليف المقررة ، وقد عرفت في المسئلة المتقدمة ما هو الملاك ، في تعلم مسائل الشك والسهو وان حكم العقل بدفع الضرر المحتمل أو شكر المنعم يقضى بالخروج عن عهدة التكليف المتعلق بالصلاة . ولا يخفى ان وجوب التعلم بعنوان المقدمية لإحراز صحة الصلاة - على القول بحرمة قطع الصلاة عمدا كما هو المعروف بينهم - واضح لان الخروج عن التكليف بها يتوقف على تعلم مسائل الشك والسهو لعدم تمكنه من قطع الصلاة واستينافها ، ولا يجوز له البقاء على أحد طرفي الشك وإتمامها مع الإعادة لاحتمال ان يكون المتعين في حقه هو البناء على الطرف الأخر وقد قطعها بالبناء على عكس ذلك .
الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 178 | محمد حسن المرتضوي اللنگرودي