تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
شرح
فلعمري ما الإمام إلا الحاكم بالكتاب القائم بالسيف الدائن بدين الحق الحابس نفسه على ذات اللَّه ( 1 )( 1 ) إرشاد المفيد / 225 .. إلى غير ذلك من الاخبار التي يجدها المتتبع . الشرائط التي يذكر لمرجع الفتوى غير ما ذكره الماتن هذا كله في الشرائط التي أوردها المصنف لمرجع الفتوى فحان عطف النظر إلى ما ربما يذكر له من الشرائط . فمنها : غلبة الذكر بأن يكون حفظه متعارفا لم يغلبه النسيان فإن كان دون المتعارف فلا يعتنى بآرائه وجه اعتبار غلبة الذكر في مرجع الفتوى ودفعه قال المحقق في المختصر : « لا بد وأن يكون القاضي ضابطا فلو غلبه النسيان لم ينعقد له القضاء » . وقال في الرياض : « أنه قال المحقق هنا ( يعني في المختصر ) وفي الشرائع ، والإرشاد ، والقواعد ، والدروس ، وغيرها والظاهر عدم الخلاف فيه ، وتدل عليه عبارة الروض ظاهرا ، ووجهه واضح . وقيده بعضهم بالضبط في محل الحكم لا مطلقا إذ ما نجد مانعا لحكم من لا ضبط كثيرا له مع اتصافه بالشرائط وضبط هذه الواقعة انتهى ولا بأس به » ( 2 )( 2 ) رياض المسائل ج 2 / 389 .. وحيث إن المعتبر في القضاء معتبر في الفتوى فيعتبر ذلك في الفتوى أيضا . وقد حكى ان الفقيه الهمداني ( قدس سره ) طرء عليه في أخريات عمره الشريف حالة لم يكن معها بحيث يغلب عليه حفظ المطالب فأشار إلى مقلديه بالعدول عنه . وفيه : ان طرو النسيان ان كان بحيث يسلب عنه العلم والدراية فله وجه والا فإن كان متحفظا على آرائه مضبوطا ومكتوبا عنده بحيث لا يتجاوزه ولا يتعداه