Skip to main content

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — Page 43

Contributors:

P.43
Commentary
ومن يجب إنذاره بالأخبار لأن الإطلاق مسوق لبيان حكم آخر وهو وجوب الانذار عليهم ووجوب الحذر على المنذرين ، واما وظيفة المنذرين في الحذر ، وان حذر بعضهم بالأخبار وبعضهم بالفتوى فليست الآية مسوقة له . وعلى الثاني فالظاهر من جعل الانذار بالفتوى غاية للتفقه ، أو النفر ، عجز المنذرين ( بالفتح ) عن التفقه ولو بالرجوع إلى اخبار المنذرين فيختص بالعاجز عن الاجتهاد واما قوله عجل اللَّه فرجه : واما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم . فان دل على جواز المراجعة إلى فتوى المجتهد فالمجتهد من الرواة مأمور بالرجوع إليه لا بالرجوع إلى غيره ، وان دل على الرجوع إلى رواياتهم كان دليلا على المنع لا على الجواز ويجب على كل أحد حينئذ العمل بالروايات خرج العاجز عن ذلك ( 1 )( 1 ) رسالة التقليد / 56 .. وسيجئ حال الأدلة التي يستدل بها للمقام وغيرها ، وعمدة المستند بل لعل المستند الوحيد في المقام هو بناه العقلاء في رجوع الجاهل في كل أمر من الأمور المحتاج إليها إلى العالم بها سواء كانت راجعة إلى الأنفس ، أو الأموال أو غيرها ، ولعله في الجملة غير قابل للإنكار . ولكن موضوع بناء العقلاء ظاهرا هو الجاهل الذي لا يتمكن من تحصيل الطريق إلى الواقع فعلا - أي من لم يقدر على تحصيل أمر إلى من حصله - لا مثل هذا الشخص الذي تكون الطرق والأمارات إلى الواقع والى وظائفه موجودة لدية ولم يكن الفاصل بينه وبين العلم بوظائفه وتكاليفه الا النظر والرجوع إلى الكتب المعدة لذلك . فالواجب عليه عقلا اما الاجتهاد وبذل الوسع في تحصيل مطلوبات الشرع وما يحتاج إليه في اعمال نفسه ، أو الاحتياط . وبالجملة بنائهم استقر على رجوع من لا يقدر على تحصيل أمر إلى من حصله واما من له قوة تحصيل ذلك الأمر ويمكنه تحصيل ذلك ولا حجاب بينه وبين الوصول
الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — Page 43 | محمد حسن المرتضوي اللنگرودي