بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله ربّ العالمين ، وصلّى الله على سيّد المرسلين وخاتم النبيّين ، وعلى
أهل بيته القدّيسين المعصومين الأكرمين الأطيبين الأطهرين .
أمّا بعد
فيقول : العبد الأحقر اللائذ بأذيال ألطاف ربّه الكريم ، المشتهر بآقا بن عابد بن
رمضان بن زاهد الشيرواني الدربندي - أعطاهم الله تعالى طروسهم ( 1 ) بأيمانهم يوم
الحساب - :
الفنّ الثاني من فنّي علم الأسناد : علم الدراية ، وهو علم يقتدر به على معرفة
أحوال الأسانيد والمتون للأحاديث والأخبار وصفات تحمّل الحديث وأدائه وما
يتعلّق بذلك .
فنقول في تعريف علم الرجال : إنّه علم يقتدر به على معرفة أحوال الرواة من
حيث أنّهم رواة - أي من حيث اتّصافهم بالعدل أو الموثّقيّة أو المدح وحسن الحال أو
الضعف والذمّ والقدح ونحو ذلك - وأيضاً على معرفة الأُصول الكلّية والضوابط
التامّة التي بها يعرف تمييز المشتركات وخلوّ الأسانيد عن وقوع الغلط ونحوه فيها أو
اشتمالها عليه وما يتعلّق بذلك .
ووجه تسمية ذلك بعلم الرجال - مع أنّ الرواة كما قد يكونوا رجالا فكذا قد
تكون ( 2 ) جماعة منهم نساءً وبنات ، وهكذا أطفالا مميّزين - هو أنّ الأوائل كانوا
هامش
1 . الطروس : جمع طرس ، وهو الورق . ويريد هنا كتبهم يوم القيامة .
2 . ليس في " ب " قوله : " بعلم الرجال . . . قد تكون " .