يحكى أنّ بعضهم كان يقول - بعد ما رجع عن ضلالته - : أنظروا إلى هذه الأحاديث
عمّن تأخذونها ، فإنّا كنّا إذا رأينا رأياً وضعنا له حديثاً .
وقد صنّف جماعة من العلماء كالصنعاني وغيره كتباً في بيان الأحاديث
الموضوعة ، وعدّوا من تلك الأحاديث :
[ 1 ] " السعيد من وعظ بغيره ، والشقيّ من شقي في بطن أُمّه " .
[ 2 ] " الجنّة دارُ الأسخياء " .
[ 3 ] " طاعة النساء ندامة " .
[ 4 ] " دفن البنات من المكرمات " .
[ 5 ] " أطلبوا الخيرَ عند حسان الوجوه " .
[ 6 ] " لا همّ إلاّ همّ الدين ولا وجع إلاّ وجع العين " .
[ 7 ] " الموت كفّارة لكلّ مسلم " .
[ 8 ] " التجّار هم الفجّار " .
[ 9 ] قال الصنعاني في كتاب الدرّ الملتقط : ومن الموضوعات ما زعموا أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله )
قال : " إنّ الله يتجلّى للخلائق يوم القيامة عامّة ويتجلّى لك يا أبا بكر خاصّة " .
[ 10 ] وأنّه قال : " حدّثني جبرئيل ( عليه السلام ) أنّ الله تعالى لمّا خلق الأرواح اختار روح أبي
بكر من بين الأرواح " .
وأمثال ذلك كثير . ثمّ قال الصنعاني : وأنا أنتسب إلى عمر وأقول فيه الحقّ لقول
النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : " قولوا الحقّ ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين " . فمن الموضوعات ما
روي :
[ 11 ] " إنّ أوّل ما يعطى كتابه بيمينه عمر بن الخطّاب ، وله شعاع كشعاع الشمس "
قيل : فأين أبو بكر ؟ فقال : " سرقته الملائكة " . ومنها .
[ 12 ] " من سبّ أبا بكر وعمر قتل ، ومن سبّ عثمان وعليّا جلد الجلدة " .
إلى غير ذلك من الأحاديث المختلقة .
رسائل في دراية الحديث — صفحة 62
مساهمون: أبو الفضل حافظيان البابلي
ص٦٢