تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل في دراية الحديث — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
وأمّا الإعلام فقد وقع بالنسبة إلى كثير من الكتب ككتاب يونس في عمل يوم وليلة المعروض على أبي محمّد صاحب العسكر ( عليه السلام ) وفي الخبر فقال ( عليه السلام ) لي : " تصنيف مَنْ هذا ؟ " فقلت : تصنيف يونس مولى آل يقطين ، فقال : " أعطاه الله بكلّ حرف نوراً " ، الخبر . وكتاب عبيد الله بن علي بن أبي شعبة الحلبي المعروض على الصادق ( عليه السلام ) فصحّحه واستحسنه وهو أوّل كتاب صنّفه الشيعة إلى غير ذلك . وأمّا الوجادة فالظاهر وقوعها أيضاً كما في كتاب الفقه المنسوب إلى الرضا ( عليه السلام ) حيث وجده القاضي أمير حسين عند جماعة من شيعة قمَّ الواردين إلى مكّة المباركة وهو كجمع من المتأخّرين بنوا على اعتباره لثبوت النسبة عندهم بقطع عادي أو بقطعي الاعتبار . ومخالفة القاضي والجمع المذكورين والبناء على عدم اعتبار الكتاب لا ينافي كونه من قسم الوجادة لاختصاص الاعتبار ببعض أقسامها . وصرّح الصدوق ( رحمه الله ) في مواضع من كتبه وكذا من قاربه في الزمان أو سبقه بوجود جملة من مكاتبات الأئمّة ( عليهم السلام ) وتوقيعاتهم عندهم ومن المستبعد أن لا يكون وقوفهم على بعض ذلك بطريق الوجادة ولو في كتب من قاربهم أو سبقهم . وكيف كان فلا ينبغي التأمّل في عدم اختصاص الأقسام السبعة بالتحمّل عن غير الإمام وإن كان بعضها أدون من بعض في معلوميّة الثبوت أو ظهوره . وحيث إنّ بناءنا في هذه الوجيزة على الاختصار ؛ فلنختم الرسالة بذكر أُمور مهمّة : [ تذكارٌ لأُمور مهمّة ] [ موارد جواز العمل بالخبر الضعيف ] منها قد ذكرنا سابقاً عدم حجّية الأخبار الضِعاف ، وأنّه يجوز اعتبارها في إثبات المندوبات والمكروهات . وعن الشهيد الثاني أنّه قال : جوّز الأكثر العمل بالخبر الضعيف في نحو القصص والمواعظ وفضائل الأعمال لا في صفات الله وأحكام