وأمّا الإعلام فقد وقع بالنسبة إلى كثير من الكتب ككتاب يونس في عمل يوم
وليلة المعروض على أبي محمّد صاحب العسكر ( عليه السلام ) وفي الخبر فقال ( عليه السلام ) لي : " تصنيف
مَنْ هذا ؟ " فقلت : تصنيف يونس مولى آل يقطين ، فقال : " أعطاه الله بكلّ حرف نوراً " ،
الخبر . وكتاب عبيد الله بن علي بن أبي شعبة الحلبي المعروض على الصادق ( عليه السلام )
فصحّحه واستحسنه وهو أوّل كتاب صنّفه الشيعة إلى غير ذلك .
وأمّا الوجادة فالظاهر وقوعها أيضاً كما في كتاب الفقه المنسوب إلى الرضا ( عليه السلام )
حيث وجده القاضي أمير حسين عند جماعة من شيعة قمَّ الواردين إلى مكّة المباركة
وهو كجمع من المتأخّرين بنوا على اعتباره لثبوت النسبة عندهم بقطع عادي أو بقطعي
الاعتبار .
ومخالفة القاضي والجمع المذكورين والبناء على عدم اعتبار الكتاب لا ينافي
كونه من قسم الوجادة لاختصاص الاعتبار ببعض أقسامها .
وصرّح الصدوق ( رحمه الله ) في مواضع من كتبه وكذا من قاربه في الزمان أو سبقه بوجود
جملة من مكاتبات الأئمّة ( عليهم السلام ) وتوقيعاتهم عندهم ومن المستبعد أن لا يكون وقوفهم
على بعض ذلك بطريق الوجادة ولو في كتب من قاربهم أو سبقهم .
وكيف كان فلا ينبغي التأمّل في عدم اختصاص الأقسام السبعة بالتحمّل عن غير
الإمام وإن كان بعضها أدون من بعض في معلوميّة الثبوت أو ظهوره . وحيث إنّ بناءنا
في هذه الوجيزة على الاختصار ؛ فلنختم الرسالة بذكر أُمور مهمّة :
[ تذكارٌ لأُمور مهمّة ]
[ موارد جواز العمل بالخبر الضعيف ]
منها قد ذكرنا سابقاً عدم حجّية الأخبار الضِعاف ، وأنّه يجوز اعتبارها في إثبات
المندوبات والمكروهات . وعن الشهيد الثاني أنّه قال : جوّز الأكثر العمل بالخبر
الضعيف في نحو القصص والمواعظ وفضائل الأعمال لا في صفات الله وأحكام
رسائل في دراية الحديث — صفحة 555
مساهمون: أبو الفضل حافظيان البابلي
ص٥٥٥