ولادته ونشأته : ولد المترجَم له ( رحمه الله ) في كربلاء المشرّفة في الساعة الأولى من اليوم
الثاني من شهر ربيع الأوّل سنة ( 1294 ه ) .
وفي سنة ( 1310 ه ) انتقل إلى إصفهان وأقام بها عشر سنين مشتغلا بالعلوم
الدينيّة ، والقيام بالوظائف الشرعيّة من إقامة الجماعة ونشر أحكام الشريعة الغرّاء .
ثمّ رجع بعد ذلك إلى مسقط رأسه كربلاء ، ثمّ انتقل إلى النجف الأشرف وأخذ
عن علمائها ، وكانت إقامته هذه المرّة في المشاهد المشرّفة عشر سنين متواليات .
وعند حصول الحرب العالميّة الأولى واضطراب أوضاع العراق ارتحل إلى
إيران ، وتشرّف بزيارة مشهد الإمام أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا عليه الصلاة
والسلام . ولمّا رجع من زيارته استقرّ في طهران مشتغلا بنفسه ، فلم يخالط الناس ،
ولم يعاشرهم ، ولم يتردّد إلى مجامعهم وأنديتهم . بَيْدَ أنّ إلحاح أهالي طهران
وإصرارهم ألجأه إلى إقامة صلاة الجماعة ، وعقد مجالس الوعظ والإرشاد في بعض
الليالي .
ومع ذلك فقد كان ( رحمه الله ) ممّن جدّد في ذلك العصر أساس الأخوّة والاتّحاد بين
المسلمين في جميع البلاد .
دراسته : تربّى الناظم ( رحمه الله ) في مسقط رأسه مدينة كربلاء المشرّفة إلى أوان بلوغه ، وفرغ
من المقدّمات وصنّف في بعض العلوم ونظم فيها وهو لم يبلغ عمره خمسة عشر
عاماً ، أو بلغها ولم يكملها تماماً .
وكانت تلمذته في الفقه والأصول على الشيخ زين العابدين المازندرانيّ ، وأخذ
الكلام والحكمة الإلهيّة وطرفاً من العلوم الغريبة عن المولى إسماعيل البروجرديّ -
وهو جدّه من طرف الأم - وكان عمدة تلمّذه عنده ، كما حضر في الفقه والأصول عند
السيّد الميرزا محمّد هاشم الخونساريّ الإصبهانيّ حين اشتغاله بالتدريس في كربلاء ،
وغير هؤلاء من العلماء .
رسائل في دراية الحديث — صفحة 482
مساهمون: أبو الفضل حافظيان البابلي
ص٤٨٢