كه - قول الثقة بتوثيقه .
كو - أن يروي محمّد بن أحمد بن يحيى عنه ، ولم يستثنه القمّيّون ، وكذلك
استثناء محمّد بن عيسى عن رواة يونس بن عبد الرحمن ، ففيه شهادة على وثاقة غيره .
كز - قولهم : " أسند عنه " يعني سمع منه الحديث على وجه الإسناد ، إلى غير ذلك
من ألفاظ المدح والذمّ ، وسيأتيك ما يجديك في ذلك عن قريب .
كح - موافقة مضمونه لنصّ كتاب الله .
كط - مطابقة مُفاده مفادَ الإجماع .
ل - موافقته لما ثبت من القطعيّات من دليل عقليّ وغيره إلى غير ذلك من القرائن .
وبالجملة ، فالمعيار الظنّ بصدوره من المعصوم ، فمتى حصل - كيفما حصل -
يخرج الضعيف عن ضعفه ويلحق بما فوقه في حكمه ، وعدّ منه ، بل قد يطلق عليه
الصحيح على مصطلح القدماء وعلى مصطلح بعض المتأخّرين ، ولو تجوّزوا اتّساعاً .
( الفصل ) الثاني :
( الصدق ) عبارة عن الواقعيّة ، والكذب عن عدمها ، على ما هو المشهور .
والنظّامُ على أنّ ذلك طباق الاعتقاد وهذا عدمه . ( 1 )
والجاحظُ جمع بين الأمرين في تحقّقهما وأثبت الواسطة ( 2 ) ؛ لثبوتها من التنزيل
في قوله تعالى : ( أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَم بِهِى جِنَّةُ ) . ( 3 )
وليس فيه إلاّ الترديد بين الافتراء وعدمه ، وهو غير ما توهّمه من الترديد بين
الكذب وعدمه ، والفرق بالعمد وعدمه .
وبالجملة ، فالمنفيّ في كلام المجنون هو الكذب بشرط شيء ، لا " بشرط لا " ولا
" لا بشرط شيء " .
هامش
1 . الرعاية في علم الدراية : 56 - 57 .
2 . مختصر المعاني للتفتازاني : 31 .
3 . سبأ : 8 .