ومنها : في ( باب صوم يوم الشكّ ) ( 1 ) : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " لاَن أصوم يوماً من
[ شهر ] شعبان أحبّ إليّ من أن أُفْطر يوماً من شهر رمضان " . قال مصنّف هذا الكتاب
رضي الله عنه : وهذا حديثٌ غريب لا أعرفه إلاّ من طريق عبد العظيم بن عبد الله
الحسنيّ المدفون بالرَّيّ في مقابر الشجرة ، وكان مرضيّاً رضي الله عنه .
ومنها : في ( باب صوم التطوّع ) ( 2 ) : وأمّا خبر صلاة يوم غدير خُمّ والثواب المذكور
[ فيه ] لمن صامه ؛ فإنّ شيخنا محمّد بن الحسن ( 3 ) - رضي الله عنه - كان لا يُصحِّحه ،
ويقول : إنّه من طريق محمّد بن موسى الهمدانيّ ، وكان كذّاباً غيرَ ثقة ، وكلُّ ما لم يُصحّحه
ذلك الشيخ - قدّس الله روحه - ولم يحكم بصحّته من الأخبار فهو عندنا متروك ، غير
صحيح .
ومنها : في ( باب ميراث ذوي الأرحام مع الموالي ) ( 4 ) : قد روى جابر عن
أبي جعفر ( عليه السلام ) : " أنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان يُعطي أولي الأرحام دون الموالي " فأمّا الحديث الّذي
رواه المخالفون أنّ مولىً لحمزة توفّي وأنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أعطى ابنة حمزة النصف ، وأعطى
الموالي النصف ؛ فهو حديثٌ منقطعٌ ، إنّما هو عن عبد الله بن شدّاد عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو
مرسَل ، انتهى .
ومنها : في ( باب الرجلين يوصى إليهما فينفرد كلّ واحد منهما بنصف التَّرِكة ) ( 5 ) :
قال مصنّف هذا الكتاب رحمه الله : لستُ أُفتي بهذا الحديث ، بل أُفتي بما عندي بخطّ
الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) ولو صحّ الخبران جميعاً لكان الواجب الأخذ بقول الأخير ( 6 ) - كما
أمر به الصادق ( عليه السلام ) - وذلك أنّ الأخبار لها وجوهٌ ومعان ، وكلُّ إمام أعلم بزمانه وأحكامه
من غيره من الناس ، وبالله التوفيق ، انتهى .
هامش
1 . الفقيه 2 : 128 ، ح 1931 - باب صوم يوم الشكّ .
2 . الفقيه 2 : 90 - 91 ، ح 1819 ، باب صوم التطوّع وثوابه من الأيّام المتفرّقة .
3 . هو ابن الوليد القمّيّ ، شيخ الصدوق .
4 . الفقيه 4 : 304 ، ح 5657 - باب ميراث ذوي الأرحام مع الموالي .
5 . الفقيه 4 : 203 ، ح 5457 ، باب الرجلين يوصى إليهما فينفرد كلّ واحد منهما بنصف التَّرِكة .
6 . أي : الوصيّ الآخر ، اُنظر حديثَي الباب .