الحديث هناك من طريق العامّة عن جابر بن عبد الله الأنصاريّ ، وعبد الله بن عمرو ،
وأنس بن مالك .
وأمّا الوجيزة : فقد كان فراغ المصنّف - رحمه الله تعالى - من تأليفها يوم الأربعاء ،
سلخ ذي القعدة الحرام سنة ( 1010 ه ) ، وهو في " مرو روذ " ( 1 ) المعروف ب " ماروچاق "
متوجّهاً مع عسكر الشاه عبّاس إلى تسخير " بلخ " ، كما ذكره الشيخ آغا بزرك
الطهراني ( رحمه الله ) في الذريعة ( 2 ) .
وهي وإن كانت كالمقدّمة لكتابه في أحاديث الأحكام الموسوم بالحبل المتين في
إحكام أحكام الدين ، إلاّ أنّها متأخّرة عنه تأليفاً ؛ إذ كان فراغه ( رحمه الله ) من المجلّد الأوّل من الحبل
المتين - والظاهر أنّه هو المقدار الموجود منه - بعد تعقيب صلاة صبح الجمعة ، الثامن
عشر من شهر شوّال سنة ألف وسبع من الهجرة .
ويستفاد ذلك أيضاً من قوله ( رحمه الله ) في خطبة الوجيزة : " جعلتها كالمقدّمة لكتاب الحبل
المتين " ، ومن قوله أيضاً في خاتمتها : " . . . فجمعت في كتاب الحبل المتين خلاصة
ما تضمّنته الأُصول الأربعة من الأحاديث الصحاح والحسان والموثّقات . . . وسلكت
في توضيح مبانيها . . . " إلى آخره .
النسخ المخطوطة
يوجد في مكتبات إيران ما يقرب من مائة وأربعين نسخة خطّيّة - قديمة
ومتأخّرة - من الوجيزة ، وهي مذكورة مع مواصفاتها وميزاتها في فهارس المخطوطات ،
ونقتصر هنا على ذكر النسخ المكتوبة في حياة الشيخ البهائي ، رحمه الله تعالى :
1 - نسخة في مكتبة الوزيري بمدينة يزد ، وهي الرسالة الثالثة من مجموعة برقم
( 909 ) ، تاريخ كتابتها سنة ( 1004 ه ) أُنظر ( فهرس مكتبة الوزيري 2 : 749 ) .
هامش
1 . قال الفيّومي في المصباح المنير : 570 : المروان بَلَدان بخراسان ، يقال لأحدهما : " مرو الشاهجان "
وللآخر : " مرو روذ " وِزان عنكبوت ، والذال معجمة ، ويقال فيها أيضاً : " مَرُّوذ " وزان تنّور ، وقد تدخل
الألف واللام فيقال : " مرو الروذ " .
2 . الذريعة إلى تصانيف الشيعة 25 : 51 .