بثلاث طرق ( 1 ) .
والذي لا يحبّه إلاّ مؤمن ولا يبغضه إلاّ منافق . رواه أحمد بثمان طرق ( 2 ) ، ورواه
في الجمع بين الصحيحين ، وفي الجمع بين الصحاح الستّ .
ومن رقى على كتِفِ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكسَّر الأصنام ، كما اشتهر .
ووليّ المؤمنين ؛ لقوله تعالى : ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ . . . ) ( 3 ) ، فقد روى الثعلبي
في تفسيره : أنّ المراد ب ( الَّذِينَ آمَنُواْ ) عليٌّ ، وأنّها نزلت لمّا تصدّق بخاتمه وهو راكع .
والحديث مشهور . ورواه في الجمع بين الصحاح الستّ من طريق النسائي . واختصاصها
به إجماعيّ .
فقد ثَبَتَ له بالنصّ من الولاية ما ثَبَتَ للهِ ولِرسولِهِ ، وهو نصٌّ في وجوب طاعته
على أبلغ وجه .
فبأيِّ دليل قُصِدَ بيتُهُ بالإحراق ، ليبايعَ أبا بكر ؟ ! ( 4 ) .
( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُو قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ) ( 5 ) .
وأمثال ذلك ممّا جاء فيه لا يمكن حصره لكثرته ، ومن تتبّع كتب المناقب لأهل
السنّة فقط عَلِم صدق ذلك .
فصلٌ
وممّن نقلنا عنه أحاديثنا ومعالِمَ دِيننا :
هامش
1 . وقد وقفت على تخريج ابن عساكر لهذا الحديث في تاريخ دمشق بترجمة الإمام برواية الإمام ( عليه السلام ) نفسه ،
وقول النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) له : " أنت منّي وأنا منك " في 42 : 346 وبرواية ابن عباس 42 : 53 وبرواية أنس 42 : 179
وبرواية هبيرة بن يريم وهانئ بن هانئ 42 : 63 وحديث بريدة : 189 وعمران بن حصين : 197 ويحيى
السلولي : 345 وحبشي : 346 .
2 . لاحظ مسند أحمد 6 : 292 ح 27040 ، طبع بيت الأفكار الدوليّة .
3 . سورة المائدة ( 5 ) : 55 .
4 . الإمامة والسياسة لابن قتيبة 1 : 12 وإثبات الوصية للمسعودي : 118 والشافي للسيد المرتضى 4 : 119
وتلخيص الشافي للطوسي 3 : 76 وأنساب الأشراف للبلاذري 2 : 218 والعقد الفريد 5 : 75 والمختصر لأبي الفداء
2 : 64 ولاحظ سيدة النساء للكعبي 144 - 151 .
5 . سورة ق ( 50 ) : 37 .