أكمل نصيب وأوفر سهم ، فقرأ على هذا الضعيف ، وسمع كتباً كثيرة في الفقه
والأُصولين والمنطق وغيرها .
فممّا قرأه من كتب أُصول الفقه : مبادئ الوصول ، وتهذيب الأُصول ، من
مصنّفات الداعي إلى الله تعالى جمال الدين الحسن بن يوسف بن المطهّر ( قدس سره ) ،
وشرح جامع البين في مسائل الشرحين ، للشيخ الإمام الأعلى شمس الدين
محمّد بن مكّي ، عرج الله بروحه إلى دار القرار ، وجمع بينه وبين أئمّته
الأطهار .
ومن كتب المنطق : رسائل كثيرة ، منها : الرسالة الشمسيّة للإمام نجم الدين
الكاتبي القزوينيّ ، وشرحها للإمام العلاّمة سلطان المحقّقين والمدقّقين
قطب الدين محمّد بن محمّد بن أبي جعفر بن بويه الرازي ، أنار الله برهانه
وأعلى في الجنان شأنه .
وممّا سمع من كتب الفقه : كتاب الشرائع ، والإرشاد ، وقرأ جميع كتاب قواعد
الأحكام في معرفة الحلال والحرام من مصنّفات شيخنا الإمام الأعلم أُستاذ
الكلّ في الكلّ جمال الدين أبي منصور الحسن بن يوسف بن المطهّر ؛ قراءةً
محقّقةً جمعت بين تهذيب المسائل وتنقيح الدلائل حسبما وسعته الطاقة
واقتضت الحال .
وقرأ وسمع كتباً أُخرى ( 1 ) .
وفي أمل الآمل ( 2 ) : " كان عالماً ماهراً ، محقّقاً مدقّقاً ، متبحّراً جامعاً ، أديباً منشئاً
شاعراً ، عظيم الشأن ، جليل القدر ، ثقة " .
وفي رياض العلماء : " كان فاضلا عالماً جليلا ، أُصوليّاً متكلّماً ، فقيهاً محدّثاً ،
شاعراً ، ماهراً في صنعة اللغز " .
وقال المولى مظفّر علي - أحد تلاميذ ولده البهائيّ - في رسالته الفارسية التي
هامش
1 . إجازة الحديث : 240 ؛ وطبعت الإجازة في بحار الأنوار 105 : 146 - 171 ؛ وفي كشكول البحراني كما سبق .
2 . أمل الآمل 1 : 74 / 67 .