تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل في دراية الحديث — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
يَحْصُلُ الأمنُ من دعوى اللِّقاء وأمرُه ليس كذلك . ومَعْرِفةُ الموالي منهم من أعلى ومن أسفلَ ؛ بالرقِّ ، أو بالحِلْفِ ، أو بالإسلامِ . ومعرفةُ الإخوةِ والأخواتِ . ومعرفة أوطانِهم وبُلدانِهم . وقد كانتِ العربُ تُنسب إلى القبائلِ ، فسكنوا القُرى ، وضاعَت الأنسابُ ، فانَتَسبوا إليها - كالعَجم - فاحتاجوا إلى ذِكرِها . فالساكنُ ببلد - وقيل : أربعَ سنين - بعدَ آخَر ، يُنسَب إلى أَيِّهما شاءَ ، أو إليهما مُقدِّماً للأوَّلِ ، ويحسن ترتيبُ الثاني ب‍ " ثمَّ " . وبقريةِ بلدِ ناحيةِ إقليم ؛ يُنْسَب إلى أيِّها شاء . فهذه جملةٌ مُوجزَةٌ في الإشارةِ إلى مَقاصِد هذا العلمِ إجمالا . ومَن أرادَ الاستقصاءَ فيها مع ذِكْر الأمثلةِ فعليه بكتابِنا غُنيةُ القاصدينَ في مَعْرفةِ اصطلاحات المحدِّثين . واللهُ الموفِّقُ والهادي .