وطاب رمسه - جاء بكتاب قد أخذ السبق في السباق . وهو مع صغر حجمه حاو لأكثر
مسائل العلم . آجره ربه بهذه الخدمة للدين والمذهب . ( 1 )
2 - من المشهور أنّ أوّل من ألّف في علم الدراية من علماء الشيعة هو
الشهيد الثاني .
وإليك أسماء بعض الكتب التي ذكرت ذلك :
أ : الدرّ المنثور 2 : 188 .
ب : أمل الآمل 1 : 85 .
ج : رياض العلماء 2 : 368 ، 369 .
د : روضات الجنّات 3 : 376 .
ه : ريحانة الأدب 3 : 280 .
و : معجم رجال الحديث 7 : 372 .
وبالرغم من عدم ثبوت ذلك ، إلاّ أنّه ليس ثمّة شكّ في أنّ أوّل من جمع أكثر
مسائل هذا العلم وتقدّم على سلفه في هذا المضمار ، ورتّب أُصوله على نهج بديع ،
وصار كتابه مصدراً يرجع إليه فحول العلماء ، هو الشهيد الثاني ، قدّس الله نفسه الزكيّة .
وكلّ من جاء بعده من المؤلّفين في علم الدراية فإنّما وَرَدَ من شرعته ، وسار على
منهجه ، واتّبع طريقه ، جزاه الله خير الجزاء .
3 - اسم الكتاب :
لم يذكر الشهيد الثاني اسماً لكتابه هذا لا في أوّله ولا في آخره ، والعلماء من بعده
كثيراً ما يطلقون عليه شرح البداية ، كابن العودي في الدرّ المنثور 2 : 188 ، والشيخ يوسف
البحراني في لؤلؤة البحرين : 35 ، ويطلقون عليه أيضاً شرح بداية الدراية ، كما في الذريعة
13 : 124 / 398 ، ومنهم من سمّاه بداية الدراية كالمامقاني في مقباس الهداية 1 : 45 و 51 ؛
بينما البداية اسمٌ للمتن دون الشرح ، ومنهم من سمّاه الرعاية في علم الدراية كالمطبوع في
هامش
1 . شرح البداية : 13 المقدّمة ، بتحقيق : عبد الحسين محمّد علي البقّال .