وفي كيفيّة شهادته ومقتله قال المرحوم الشيخ يوسف البحراني صاحب الحدائق :
وجدت في بعض الكتب المعتمدة في حكاية قتله - رحمه الله تعالى -
ما صورته : قبض شيخنا الشهيد الثاني - طاب ثراه - بمكّة المشرّفة في
خامس شهر ربيع الأوّل سنة خمس وستّين وتسعمائة ، وكان القبض عليه
بالمسجد الحرام بعد فراغه من صلاة العصر ، وأخرجوه إلى بعض دور مكّة ،
وبقي محبوساً هناك شهراً وعشرة أيّام ، ثمّ ساروا به على طريق البحر إلى
القسطنطنيّة وقتلوه بها في تلك السنة ، وبقي مطروحاً ثلاثة أيّام ، ثمّ ألقوا
جسده الشريف في البحر ، قدّس الله روحه كما شرّف خاتمته . ( 1 )
أساتذته وتلامذته
ونكتفي بنقل ما في مقدّمة غاية المراد . قال فيه :
تتلمذ الشهيد الثاني على عدد كبير من علماء عصره من الخاصّة والعامّة في
مختلف العلوم ، منهم : والده علي بن أحمد ، والشيخ علي بن عبد العالي
الميسي ، والسيّد بدر الدين حسن بن السيّد جعفر الأعرجي الحسيني
الكركي ، والمحقّق الفيلسوف شمس الدين محمّد بن مكّي ، وشهاب الدين
أحمد الرملي الشافعي ، والشيخ أبو الحسن البكري ، وشمس الدين بن
طولون الدمشقي الحنفي .
وتتلمذ عليه جمع غفير من العلماء ، منهم : الشيخ عزّ الدين حسين بن عبد
الصمد والد الشيخ البهائي ، والشيخ علي بن زهرة الجبَعي ، والسيّد علي
العاملي والد صاحب المدارك ، والسيّد عطاء الله ابن السيّد بدر الدين
الحسيني الموسوي ، والمولى محمود بن محمّد اللاّهيجاني ، والسيّد
جمال الدين حسن ابن السيّد نور الدين ، وابن شعير العاملي ، والسيّد
علي بن الصائغ العاملي ، والسيّد نور الدين ابن السيّد فخر الدين عبد الحميد
الكركي ، وبهاء الدين محمّد بن علي بن الحسن العودي الجزّيني ، وهو من
هامش
1 . لؤلؤة البحرين : 34 ، وعنه في روضات الجنّات 3 : 383 ؛ ومنية المريد : 15 مقدّمة التحقيق .