Commentary
ولا يخفى ان هذه الطريقة أولى من الالتزام بأن رواية أبي بصير وما يكون بمضمونها مطلقة من حيث الفحص وعدمه وشاملة لكل من الغافل والملتفت ولكن مع ذلك لا يمكن أن نقيدها بالشق الأول من رواية الصيقل - أعني المتفحص - كما لا يمكن أن يخرج منها مفاد الشق الثاني من رواية الصيقل - أعنى من لم يتفحص - لأنا لو التزمنا بذلك للزم علينا القول باختصاص رواية أبي بصير بخصوص المتفحص وخروج غير المتفحص ، سواء كان غافلا أو كان ملتفتا لما لم يمكن اختصاصها بالمتفحص ، ومن المعلوم عدم إمكان ذلك لأنها نص في الغافل .
فإننا يمكننا أن نخرج ما دلت عليه رواية أبي بصير بالنصوصية من عدم وجوب الإعادة على الغافل من الجزء الثاني من رواية الصيقل لعدم كونها نصا في الغافل وإنما نصوصيتها في الملتفت - وحينئذ - يكون الشق الثاني من رواية الصيقل منحصرا بالملتفت غير المتفحص فيجب عليه الإعادة ، وبذلك يتخصص مفاد رواية أبي بصير من حيث الملتفت ، فتختص رواية أبي بصير بالغافل والملتفت المتفحص .
- وبعبارة أخرى - نحكم نص كل من الروايتين على ظهور الأخرى لكن هذه الطريقة لا تخلو عن غموض - فتأمل .
وأما صحيحة زرارة ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 37 من أبواب النجاسات الحديث 1وقد تقدمت وفي ذيلها قلت : فهل علي ان شككت في أنه أصابه شيء ان انظر فيه ؟ قال : لا ولكنك إنما تريد ان تذهب الشك الذي وقع في نفسك » بتقريب ان الاعتماد على الاستصحاب إنما يكون لأجل الدخول في الصلاة ولا مانع من أنه يجوز له الدخول ، ولكن وجوب الإعادة في ظرف عدم الفحص إنما يكون لأجل الدليل ، فأثر الفحص عدم