پرش به محتوای اصلی

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحه 138

پدیدآورندگان:

ص۱۳۸
شرح
( ولا يخفى ما فيه ) فإنه بعد فرض ان الجنابة توجب عليه الغسل على كل حال فبمقدار الغسل هو غير متمكن من الإتيان بما لا يصح الا مع الغسل ، فلو فرضنا انه تيمم ومكث في المسجد ثلاثة أرباع الساعة فبعد ذلك لا إشكال في وجوب الغسل عليه فتفوت منه الساعة والربع وهي أكثر مما لو اغتسل أول مرة وكذلك إذا تكرر الأمر . فالعمدة ان ما دل على وجوب الغسل ولزومه للمجنب مع القدرة يدل على أن هذا المقدار يكون مما فات منه مصلحة ما هو مستلزم للغسل ومشروط به . ثم يمكن ان يقرب وجوب التيمم لإزالة النجاسة بتقريب آخر ، وهو إنا قد بينا ان وجوب الإزالة فوري ويزاحمه حرمة المكث في المسجد جنبا ، ولذا قلنا بوجوب الغسل عقلا وشرعا فورا لأجل الإزالة فإذا كان الغسل يحتاج إلى مدة فبقاء النجاسة في المسجد حرام وإزالتها فورا ففورا ، ففوريتها تزاحم الغسل ، وحيث أن الغسل - على ما سلكناه - مشروط بالقدرة الشرعية ، وكلما تزاحم ما يكون مشروطا بالقدرة ، وما يكون مشروطا بالقدرة ، فهو مقدم عليه - فحينئذ - تكون فورية الإزالة رافعة لموضوع الغسل - وهو الوجدان - ومعينة لموضوع التيمم - وهو عدم القدرة على تحصيل الماء . - وبعبارة أخرى - ( تارة ) تزاحم حرمة المكث حرمة بقاء النجاسة ولا مجال لتقدم أحدهما على الآخر ، أو نقول : بتقدم حرمة المكث لأن وجود المجنب في المسجد ربما يكون أشد من وجود النجاسة فيه ، ولذا قلنا : بوجوب الغسل ( أولا ) ثم وجوب التطهير ( ثانيا ) فبمقدار التيمم لا مجال لرفع الحكم ، وأما الزائد عن ذلك فحيث أن وجوب التطهير فوري ، فهو مزاحم دائما لوجوب الغسل الذي تكون في عرضه ، فإذا زاحم وجوب التطهير الغسل فلا محالة تكون فورية التطهير