Skip to main content

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — Page 391

Contributors:

P.391
Commentary
على الأحسن - من قولهم : ضع أخاك على أحسنه - فهي لا تدل إلا على عدم ارتكاب ما يخل بالعدالة ، مع أنها مختصة بالمؤمن ولا تشمل المخالف . نعم ، يمكن أن يستدل لأمارية يد المسلم ، برواية إسماعيل بن عيسى عن أبيه : سألت أبا الحسن - عليه السلام - عن جلود الفراء يشتريها الرجل في سوق من أسواق الجيل أيسأل عن ذكاته إذا كان البائع مسلما غير عارف ؟ قال - عليه السلام - « عليكم أنتم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك ، وإذا رأيتم يصلون فيه فلا تسألوا عنه » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، باب 50 في طهارة ما يشترى من مسلم ، حديث 7 .. وقد ذكر صاحب الوافي - بعد نقل الرواية - أن المراد من الجيل طائفة من الطوائف ( 2 )( 2 ) قاموس اللغة : « الجيل » - بالكسر - : الصنف من الناس ، وبلا لام : أسفل بغداد وبالكسر : إقليم بالعجم معرب كيلان وقوم رتبهم كسرى بالبحرين .، ولكن الظاهر من ذلك أن الجيل - كما ذكر في معجم البلدان - عبارة عن جيل وجيلان ، وهو بلد من بلاد إيران معروف والديلم منه ، ويحتمل أن يكون المراد من ذلك - الجبل - بالباء الموحدة وهو عراق العجم . وكيف كان فهذه الرواية ظاهرة في أمارية يد المسلم غير العارف ، ولا يجب السؤال عن تذكيته عند ذلك ، غايته أنه مشروط بعمل يدل في نوعه على أن ذلك المسلم قد أحرز تذكيته - على ما عرفت تفصيله . وقد استدل في شرح النجاة على حجية يد المسلم ولو لم يكن في البين سوق برواية إسماعيل المذكورة ، وبخبر بكر بن حبيب المروي في السماء والعالم قال : سئل أبو عبد اللَّه - عليه السلام - عن الجبن وأنه توضع فيه الإنفحة من الميتة ؟ قال - عليه السلام - : « لا يصلح » ثم أرسل بدرهم وقال : « اشتر من رجل مسلم ولا تسأله عن شيء » . وهذه الرواية غير موجودة في الوسائل والمستدرك في هذا الباب بهذا المتن نعم انها موجودة بصورة أخرى ( 3 )( 3 ) الوسائل - الباب 50 - الحديث 8 عن حماد بن عيسى قال سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول كان أبى يبعث بالدراهم إلى السوق فيشترى بها جبنا فيسمى ويأكل ولا يسأل عنه ».
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — Page 391 | حسن سعيد