هدايت نفس به رضا وأطاعت قضاء
لا تعتبن على العباد فإنما * يأتيك رزقك حين يؤذن فيه
سبق القضاء لوقته فكأنه * يأتيك خير الوقت أو تأتيه
فثقن بمولاك الكريم فإنه * للعبد أرأف من أب ببنيه
وأشع غناك وكن لفقرك صائنا * تضنى حشاك وأنت لا تبديه
فالحر ينحل جسمه إعدامه * فكأنه من نفسه يخفيه
تنفير نفس از دنيا وترغيب أو به عقبا
النفس تبكي على الدنيا وقد علمت * أن السلامة منها ترك ما فيها
لا دار للمرء بعد الموت يسكنها * إلا التي كان قبل الموت يأتيها
فإن بناها بخير طاب مسكنها * وإن بناها بشر خاب ثاويها
أين الملوك التي كانت مسلطة * حتى سقاها بكأس الموت ساقيها
لكل نفس وإن كانت على وجل * من المنية آمال يقويها
فالمرء يبسطها والدهر يقبضها * والنفس ينشرها والموت يطويها
أموالنا لذوي الميراث نجمعها * ودورنا لخراب الدهر تبنيها
كم من مدائن في الآفاق قد بنيت * أمست خرابا ودان الموت أهليها
تخويف نفس به حشر وتهديد أو به نشر
ديوان امام علي ( ع ) — صفحة 181
مساهمون: مصطفى زماني
ص١٨١