وما تصنع بالدنيا * وظل الميل يكفيك
تنبيه نفس خويش به رسيدن اجل
اشدد حيازيمك للموت * فإن الموت لاقيكا
ولا تجزع من الموت * إذا حل بواديكا
فإن الدرع والبيضة * يوم الروع يكفيكا
كما أضحكك الدهر * كذاك الدهر يبكيكا
فقد أعرف أقواما * وإن كانوا صعاليكا
مساريع إلى النجدة * للغي متاريكا
در مذمت دنيا وبيان فناء آن
لقد خاب من غرته دنيا دنية * وما هي إن غرت قرونا بطائل
أتتنا على زي العزيز بثينة * وزينتها في مثل تلك الشمائل
فقلت لها غري سواي فإنني * غروف عن الدنيا ولست بجاهل
وما أنا والدنيا فإن محمدا * رهين بقفر بين تلك الجنادل
وهبها أتتنا بالكنوز ودرها * وأموال قارون وملك القبائل
أليس جميعا للفناء مصيرها * ويطلب من خزانها بالطوائل
فغري سوائي إنني غير راغب * لما فيك من عز وملك ونائل
ديوان امام علي ( ع ) — صفحة 124
مساهمون: مصطفى زماني
ص١٢٤