أننا نستطيع أن نثبت بمناهج البحث العلمي أو قل بالحقائق العلمية خطر
وخطأ فتواه من عدة وجوه .
1 - قوله : ( إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب رسول الله فاعلم أنه
زنديق ) غلط فادح لأن الزنديق من الثنوية أو القائل بالظلمة والنور أو من
لا يؤمن بالآخرة وبالربوبية أو يبطن الكفر ويظهر الإيمان ( 1 ) فالزندقة لا تنطبق
على المسلم الساب والشاتم لا كلا ولا بعضا ولا الانتقاص من مصاديقها
وحتى لو كان السباب من مصاديقها لم تكن لأنه أظهرها . وعليه يكون أبو
زرعة حكم على المسلمين دون أن يشق قلوبهم بما لم يحكم به الله ورسوله .
2 - قوله : ( يريدون أن يجرحوا شهودنا ) . باعتقادي انها عثرة لا تقال ولقد
فات أبا زرعة أن الصحابة شهود لكل المسلمين وليس لطائفة دون أخرى
وليس الأمر عضالا اللهم إلا إذا جرحنا ( 124 ) ألف صحابي ونعوذ بالله من
ذلك ، ولهذا عمر بن الخطاب وغيره جرحوا الكثير من الصحابة ومنهم أبو
هريرة ولا تثريب على الجارحين ولا اشكال رغم أنهم جرحوا أعظم شاهد من
شهود الشيخ أبى زرعة ، والذي يحز في القلب انه لم يرفض حديث المجروح مثل
أبي هريرة ولم يخطئ الجارح مثل عمر بن الخطاب وما ذلك إلا ازدواج وكسر
لا جبر بعده .
3 - قوله : ( ليبطلوا الكتاب والسنة ) فالذي نراه ونؤمن به أن الخوف
على الكتاب والسنة واجب على كل مسلم ، وباعتبار أن خوف الشيخ أبي
زرعة أكثر من غيره فمن حقنا أن نسأل من أين دخل الخوف على قلبه وما هي
هامش
1 - القاموس المحيط ج 3 ص 243 .