وأخرج أحمد في مسنده بسنده عن أبي جمعة قال : " تغدينا مع رسول الله
ومعنا أبو عبيدة بن الجراح قال فقال : يا رسول الله هل أحد خير منا ؟ أسلمنا
معك وجاهدنا معك قال : نعم قوم يكونون من بعدكم يؤمنون بي ولم يروني "
أخرجه عن أبي جمعة مرتين .
ونقله ابن كثير عن تفسير ابن مردويه من رواية أبي جمعة ولكن
بالصيغة التالية قال : " كنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومعنا معاذ بن
جبل عاشر عشرة فقلنا يا رسول الله هل قوم أعظم منا أجرا ؟ آمنا بالله وتبعناك
قال : " ما يمنعكم من ذلك رسول الله بين أظهركم يأتيكم بالوحي من السماء
بل قوم بعدكم يأتيهم كتاب من بين لوحين يؤمنون به ويعملون بما فيه أولئك
أعظم أجرا " مرتين " وقال ابن كثير بعد إيراده ( وهذا الحديث فيه دلالة على
العمل بالوجادة ) ( 1 ) .
واخرج في المسند من رواية أنس بن مالك وعمار بن ياسر
عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( مثل أمتي مثل المطر لا يدري الخير
في أوله أم آخره ) ( 2 ) .
واخرج مسلم بسنده عن أبي هريرة أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
قال : ( . . . وددت أنا قد رأينا إخواننا قالوا أولسنا إخوانك يا رسول الله
قال : أنتم أصحابي وإخواننا الذين لم يأتوا بعد . . ) ( 3 ) .
فأنت كما ترى أخي المسلم إرشاد الحديث أن رسول الله نفى أخوة
هامش
1 - مسند أحمد ج 5 ح 16528 .
2 - تفسير ابن كثير ج 1 ص 41 .
3 - مسلم بشرح النووي ج 2 ص 138 .