أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال لعلي : ( حربك حربي وسلمك سلمي ) ( 1 ) .
قلت أظن أن المؤلف قصد التكثير في المقامات دون الحصر العددي والله
العالم .
وأخرج أحمد والحاكم والكنجي الشافعي ونقل الهيتمي عن الطبراني
واللفظ لأحمد بسنده عن أبي هريرة قال ( نظر النبي إلى علي والحسن والحسين
وفاطمة فقال : " أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم " ) ( 2 ) وقال الحاكم هذا
حديث حسن ولم يتعقبه الذهبي في التلخيص وقال الهيتمي في المجمع فيه تليد
بن سليمان وفيه خلاف وبقية رجاله رجال الصحيح .
ورواه الترمذي بصيغة ( أنا حرب لمن حاربتم وسلم لمن سالمتم ) ونقله
ابن حجر في صواعقه وأرسله إرسال المسلمات ولكن بصيغة الغيبة ( أنا حرب
لمن حاربهم وسلم لمن سالمهم وعدو لمن عاداهم ) ونقل ابن حجر العسقلاني
عن الترمذي كذلك بصيغة الغيبة عن زيد ابن أرقم عن رسول الله ( صلى الله
عليه وآله وسلم ) قال : ( علي وفاطمة والحسن والحسين أنا حرب لمن حاربهم
وسلم لمن سالمهم ) وهو خطأ وقع للعسقلاني حيث راجعنا جامع الترمذي
فوجدناه مضبوطا بصيغة المخاطب ، هذا وقد وافق ابن حجر الهيتمي في
صواعقه ما نقله العسقلاني في الإصابة غير أننا لم نعرض له لأنه لم يذكر
المصدر .
هامش
1 - شرح النهج لابن أبي الحديد ج 4 ص 221 .
2 - مسند أحمد ج 3 ح 9405 ص 187 المستدرك للحاكم ج 3 ص 149 كفاية الطالب للكنجي الشافعي
ص 330 مجمع الزوائد ج 9 ص 172 صحيح الترمذي ج 5 ص 656 الصواعق المحرقة ص 140 الإصابة
لابن حجر ج 4 ص 367 .