كارثة سب الله ورسوله :
7 - وفي القرن الذي هو خير القرون وقعت أعظم خيانة لله ورسوله وهي أن يسب
الله ورسوله - على المنابر وبخاصة منبر المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومنبر
خاتم الأنبياء والمرسلين إلى أن بلغت المنابر " 70 " ألف منبر و " 10 " منابر ،
إحدى وستين سنة - بأمر من أعظم داهية من دهاة الصحابة ، لا يخاف الله
ويرجو عفوه هو ابن هند معاوية بن أبي سفيان وكيفية السب واللعن : أن
الخطيب قبل أن ينزل من على المنبر يقول : ( لعن الله عليا وابن العباس
والأشتر وحسنا وحسينا ) ( 1 ) ولقد بدأ السب واللعن عام التحكيم ولعلي
أصيب إن أسميته " مرسوم سب الله ورسول " باعتبار أن سباب آل محمد ( صلى
الله عليه وآله وسلم ) هو سب لله ولرسوله قطعا ونوافيك بالأدلة التالية :
أورد ابن حجر الهيتمي حديثا عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : ( من
سب أهل بيتي فإنما يرتد عن الإسلام ومن آذاني في عترتي فقد آذى الله إن الله
حرم الجنة على من آذى أهل بيتي أو قاتلهم أو أعان عليهم أو سبهم . . . ) ( 2 ) .
وأخرج الإمام الحافظ محمد بن يوسف الكنجي الشافعي بسنده عن
سليمان قال ( كنت مع عبد الله بن عباس وسعيد بن جبير يقوده فمر على
ضفة زمزم فإذا قوم من أهل الشام يشتمون عليا ( عليه السلام ) فقال لسعيد بن
جبير ردني إليهم فوقف عليهم فقال : " أيكم الساب لله عز وجل فقالوا :
سبحان الله ما فينا أحد سب الله قال : أيكم الساب رسول الله قالوا سبحان الله
هامش
1 - تاريخ الأمم والملوك لابن جرير ج 3 جزء 2 ص 40 حوادث سنة 37 الكامل لابن الأثير ج 3 ص 333 .
2 - الصواعق لابن حجر الهيتمي ص 240 .