أنواع الطاعات تعبدية كانت أو توصلية وكذلك الكثير من عمل دور الإفتاء
والمحاكم .
وهنا منشأ للخلاف فهل يأخذ المسلم دينه من الحديث الحسن ؟ وهو
الذي في سنده مجاهيل ومستورون أو قاصرون ومقصرون في الحفظ والضبط
والإتقان أو مغفلون وان كانوا ثقات وعليه أكثر المحدثين وعمل به عامة
الفقهاء ، أم لا يجوز للمسلم أن يعمل بموجبها لأنها لا تصلح إلا للاعتبار فلا
عمل ولا احتجاج لأننا نعلم يقينا أن الحديث الحسن لم يكن حسنا إلا لعلل في
رجاله قصرنه دون الصحيح ، ونعلم كذلك أن جملة منه واسعة النطاق موجودة
بلا ريب في حملته هي في حقيقة الامر والواقع مكذوبة وموضوعة وعليه الكثير
من المحدثين .
ومثال ذلك ما " روى عن ابن أبي حاتم أنه قال : سألت أبي عن حديث
فقال : إسناده حسن قلت يحتج به قال لا " ( 1 ) .
وبعد هذا الذي ذكرنا نود أن نطلعك على تعريف الحديث الحسن
لتعرف منه القيمة الروائية لرجال إسناده .
قال الخطابي : " هو ما عرف مخرجه واشتهر رجاله " ( 2 ) ولكن بعضهم رد
على هذا التعريف .
قال : ابن جماعة يرد على هذا الحد ضعيف عرف مخرجه واشتهر رجاله
بالضعف ( 3 ) .
هامش
1 - تدريب الراوي للسيوطي جزء أول ص 154 .
2 - متن التقريب بشرح التدريب جزء أول ص 153 .
3 - التدريب على التقريب للسيوطي جزء أول ص 154 .