الله ، ثم يعلمهم أحكام الإسلام وهي كلمة طيبة تحقن بها الدماء وتصان بها
الأعراض وتحفظ بها الأموال كما اخرج البخاري ومسلم واللفظ للأول
قال : ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فمن قال : لا إله إلا الله
فقد عصم مني نفسه وماله إلا بحقه وحسابه على الله ) ( 1 ) .
وكان رسول الله يجزل العطاء لتأليف القلوب وأن الله سبحانه جعل
سهما للمؤلفة قلوبهم حتى أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعد أن قسم غنائم
حنين سأل عن مالك بن عوف فقيل له بالطائف فقال : ( أخبروه إن أتاني
مسلما رددت عليه أهله وماله وأعطيته مائة بعير فأخبر مالك بذلك فخرج
من الطائف سرا ولحق برسول الله فأسلم . . . واستعمله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
على قومه وعلى من أسلم . . . فأعطاه أهله وماله ومائة بعير . . . ) ( 2 ) وهكذا كان
رسول الله يقبل من الناس إسلامهم الظاهري أما الإيمان فشئ يتعلق في
القلوب وإليك ما وعدنا بإيراده .
هامش
1 - البخاري ج 2 ت د بغا ح 2786 / ص 992 - 993 مسلم بشرح النووي ج 2 جزء 1 ص 210 .
2 - الكامل لابن الأثير ج 2 ص 269 سيرة ابن هشام ج 2 جزء ص 91 .