ومن جملة هذه السنن التي كنا نعيشها أن المرأة لا ترث أباها ولا قرباها
لا بفتيل ولا قطمير ، وهذا مما لم نجد مثيلا إلا في ثلاثة مواقع .
1 - موقع جاهلي حيث أن المرأة في الجاهلية تورث ولا ترث .
2 - موقع حاكمي حيث أن الحاكم أمر بحرمان فاطمة الزهراء بنت
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من ميراث أبيها فتأمل .
3 - موقع علمائي حيث قرر أهل المذاهب الأربعة أن ابن الأخ يرث
دون أخته ، والعم يرث دون العمة ( 1 ) وما ذلك إلا جزء من نوع حكم الجاهلية في
الإسلام وحديث ( الحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر ) ( 2 )
فزيادة " ذكر " غير صحيحة ، وإلا فإنها تشهد لاستمرارية الحكم الجاهلي بقدر
ما تشهد لحرمان العمة وبنت العم وبنت الأخ دون إخوتهن .
2 - التصوف الشعبي
كان الناس الشعبيون يسمون من ينتمي إلى طريقة من طرق التصوف
كائنا من كان " سيدا " لا بقصد أنه ينتمي لأهل البيت نسبا بل ولا يعرفون
هذا المصطلح إلا ما شاء الله ، ويسمون الخرقة التي توضع على الرأس " سيدة "
لأنه سيد ، وعلى هذا المفهوم كان والدي سيدا ، قادري الطريق وشافعي المذهب
وموسوي النسب ، حيث تنتهي شجرته إلى السيد إبراهيم المرتضى بن الإمام
موسى الكاظم عليه السلام وكان يعصب رأسه بسيدة خضراء وكان بسيطا متواضعا ،
من يراه يتوسم فيه الخير وكانوا يعدونه من أهل الصلاح ويضفون إليه قدسية
هامش
1 - راجع فقه السنة للسيد سابق ج 3 ص 627 الروضة البهية على متن الرحبية ص 19 .
2 - صحيح البخاري ج 4 باب ميراث الولد من أبيه ت . د . بغا . ج 6351 ص 2319 ورواه غيره .