رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو لألحقنك بأرض دوس ( 1 ) وقال لكعب
الأحبار : لتتركن الحديث أو لألحقنك بأرض القردة ( 2 ) .
وذكر بن أبي الجديد عن أبي جعفر الإسكافي : أن عمر ضرب أبا هريرة
بالدرة وقال : ( قد أكثرت من الرواية وأحرى بك أن تكون كاذبا على رسول الله
( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
ونقل عن سفيان الثوري عن منصور عن إبراهيم اليتمي قال ( كانوا
لا يأخذون عن أبي هريرة إلا ما كان من ذكر جنة أو نار ) ( 3 ) .
قلت : يجب عليهم أن لا يأخذوا عنه حتى ما جاء من ذكر جنة أو نار
باعتباره مدخول ومروياته مدخولة ألم يخرج عنه مسلم والبخاري واللفظ للأول
قوله المدعى على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( فأما النار فلا تمتلئ حتى
يضع الله تبارك وتعالى رجله تقول قط قط قط ) ( 4 ) .
4 - فلو كانت هذه الآية الكريمة تعدل وتعصم جميع أفراد الأمة أو على
الأقل تعدل الصحابة فيكونوا عدولا بتعديل الله لهم " كما هو المدعى "
ولا يجوز نقدهم ولا يخضعون لقانون علم الجرح والتعديل ، فلو كان كذلك
فما بال عمر بن الخطاب يحجب الثقة عن أبي هريرة ويحرجه بمر الانتقاد
والانتقاص بل ويضربه ويهدده بالنفي وإبعاده عن المدينة المنورة ، أما كان عمر
هامش
1 - انظر علوم الحديث ومصطلحه د : صبحي العالم ص 360 البداية والنهاية لابن كثير ج 4 جزء 2
ص 106 .
2 - البداية والنهاية لابن كثير ج 4 جزء 2 ص 106 .
3 - شرح النهج لابن أبي الحديد ج 2 جزء 2 ص 286 .
( 4 ) مسلم بشرح النووي ج 9 جزء 1 ص 182 البخاري ج 3 ت . د . بغا . باب هل من مزيد ح 4569
ص 1729 .