تخطي إلى المحتوى الرئيسي

براءة آدم — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
آدم بالقسم الذي كان النبي آدم مكلفاً بالعمل بمقتضاه ، فأين الخطأ من النبي آدم ؟ ! وأين الاجتهاد ؟ ! . . وأين الذنب ؟ ! . . وأين هبة عقوبته ؟ ! . .

قيمة رواية ابن الجهم :

ثم إن البعض يطرح سؤالاً هو : مَنْ مِنْ علمائنا الأبرار تمسك برواية ابن الجهم عن الإمام الرضا « عليه السلام » ، لتفسير القرآن الكريم ؟ ! . . وكيف يمكن التمسك بها لصرف القرآن عن ظاهره ، مع الاعتراف بضعف سندها ؟ ! . . ونقول : إنه بغض النظر عن أن ضعف سند الرواية لا يعني أنها مكذوبة ، لا بد من ملاحظة ما يلي : أولاً : إن هذه الرواية ليست هي المستند لصرف القرآن عن ظاهره ، بل المراد بالآية القرآنية ، ظاهر من خلال ظواهر كلماتها ، وسياقها ، وغير ذلك من اعتبارات ، وإنما أوردنا الرواية المشار إليها للتأييد والاستيناس ، والتأكيد على الظهور ، لا للاستدلال ، وصرف الظاهر عن ظهوره إلى معنى غريب عن مسار الكلام . . ثانياً : إن عدم تمسك علمائنا الأبرار بهذه الرواية لا يعني سقوطها ، وفساد الاستدلال بمضمونها ، أو عدم صحة الاستشهاد أو الاستئناس والتأييد بها . .

رواية أخرى تطرح حلاً آخر للإشكال :

بل لقد روي : أن إبليس لعنه الله قد ادعى للنبي آدم « عليه السلام » : أن الله تعالى قد أحلّ له الأكل من الشجرة ، بعد أن كان قد نهاه عنها ، وجعل علامة صحة قوله هذا :
براءة آدم — صفحة 78 | السيد جعفر مرتضى العاملي