« مع أن الإنسان لا يتذكر كثيراً من أحوال الطفولية والولادة » ( 1 ) . وقد ذكرنا في موضع آخر : أن الأجساد العنصرية تمثل حجاباً يمنع من التواصل مع حقائق الأشياء ، وتتضاءل درجة الإحساس بالأشياء بعد حلول الروح في الجسد ، لأن ذلك إنما يتم عبر وسائط وأدوات ، لا تملك قدرات عالية في هذا الاتجاه ، ولذلك نجد أنه بعد انفصال الروح عن هذا الجسد ، وكذلك بالتصرف الإلهي بتلك الحجب يترقى الإنسان في إحساسه بالأمور وإدراكه لها ، قال تعالى : * ( فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ ) * . . ( 2 ) وقد ذكرنا ذلك في كتاب « تفسير سورة هل أتى » فراجع . . وعلى كل حال ، فإن مما يدل على ذلك أيضاً : الحديث الصحيح المتقدم ، حول آية إشهاد الخلق على أنفسهم حيث قال فيه : فثبتت المعرفة ، ونسوا الموقف وسيذكرونه .
هامش
( 1 ) البحار ج 58 ص 144 في مناقشته لما قاله المفيد رحمه الله تعالى في أجوبة المسائل السروية .
( 2 ) الآية 22 من سورة ق .