Skip to main content

براءة آدم — Page 144

Contributors:

P.144

الله « صلى الله عليه وآله » أفضل من بغض الدنيا . وإن لذلك لشعباً كثيرة . وللمعاصي شعباً . فأول ما عصي الله به الكبر . وهي معصية إبليس حين أبى واستكبر ، وكان من الكافرين . ثم الحرص ، وهي معصية آدم وحواء حين قال الله عز وجل لهما : * ( كُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ ) * . . الخ . . ( 1 ) .

وقفات مع الروايات :

ويواجهنا في الروايات المتقدمة مشكلتان ، لا بد من حلهما ليمكن الالتزام بمضمونها ، وهاتان المشكلتان هما : 1 - آدم من الظالمين . 2 - كون آدم حاسداً . فلا بد لنا من النظر في هذين الأمرين ، لأن ذلك يفيد في فهم ما ترمي إليه الآيات الكريمة التي تحدثت عن قضية آدم ، فنقول :

آدم عليه السلام من الظالمين :

لقدوصف آدم « عليه السلام » في الرواية الثانية بأنه من الظالمين . . ومن الواضح : أن الله سبحانه وتعالى قد قال في آية أخرى : * ( لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ) * . . ( 2 ) . فالآية تفيد أن أي عهد إلهي ، سواء أكان عهد نبوة أو عهد إمامة لا يناله الظالمون . .

Footnote
( 1 ) نور الثقلين ( تفسير ) ج 1 ص 60 عن أصول الكافي والبرهان ( تفسير ) ج 1 ص 81 .
( 2 ) الآية 124 من سورة البقرة .