وعبودية ، كما في أوامر ونواهي الأطباء ( 1 ) .
توبة آدم عليه السلام :
وبعد ، فإن الله تعالى ، قد قال : إنه هو الذي تاب على النبي آدم ، ولكنه لم يصرح بتوبة النبي آدم « عليه السلام » . وحتى لو كانت هناك توبة من النبي آدم ، فإن هذه التوبة لا تعني الإقلاع عن المعصية ، عن ندم ، وتصميم على عدم العود .
بل هي هنا بمعنى الالتجاء إلى الله سبحانه ، القادر على مد يد العون ، فإن المشكلات التي يواجهها قد أكدت حاجته إلى التسديد والرعاية الربانية .
فمن الطبيعي أن يعود النبي آدم « عليه السلام » إلى ربه الرحيم ، وأن يخشع ، ويخضع له ، ويطلب منه ، وهو الغني الكريم ، والرؤوف الرحيم ، أن يعود عليه بالإحسان ، والفضل ، والهداية .
فاستجاب الله سبحانه له ، وأمده بالرزق ، وبالدواء ، وفتح له أبواب الرحمة والهداية إلى كل ما يفيد في سد الخلل ، ورفع النقص ، ودفع العجز .
وقد كان ذلك كله قبل أمر الله تعالى له بالهبوط ، وأما لو كان المراد بالتوبة هو ما يقولونه ، فلا معنى لعقوبة النبي آدم بإهباطه من الجنة ، لأن الله قد صرح بأنه قد تاب عليه ، وأنه قد أعطاه الهداية أيضاً . . قبل إهباطه ، فإهباطه بعد أن تاب الله عليه ، يعطينا أن المراد ، بالتوبة هو ما قلناه . . وليس ما قالوه . .
التوبة عند العلامة الطباطبائي رحمه الله :
وقد استدل العلامة الطباطبائي « رحمه الله » على أن التوبة ليست عن ذنب بما ملخصه :
هامش
( 1 ) راجع : تفسير الميزان ج 1 ص 137 و 138 .