Skip to main content

براهين الحج للفقهاء والحجج — Page 157

Contributors:

P.157
فالظاهر عدم شمول النصوص المذكورة حال العمد لا لندرته كما أفاده صاحب الجواهر لان الندرة لا توجب الانصراف مثل أن يقول المولى اشتر اللحم فاشترى لحم الشاة المسنة التي هي عزيز الوجود بل لأنه غير المتعارف فان المرسوم إن النقصان يحصل نسيانا أو جهلا ولا يتحقق عمدا مثل أن يقول المولى لعبده اشتر اللحم فاشترى لحم الإبل يمكن المؤاخذة بأن تقول المولى لم أقل لك أن تشترى لحم الإبل وذلك لأنه غير المتعارف وكذا هنا فكما ينصرف اللحم الإبل فكذا النقصان هنا منصرف عن العمد نعم نقول ببطلان الناقص إذا كان هو الأربع أو أكثر في حال العمد أيضا من باب الأولية فإنه إذا كان النقص موجبا للبطلان مع النسيان والجهل فهو موجب له مع العمد قطعا واما إذا كان الناقص رمى ثلث حصيات أو أقل فلا إشكال في البناء عليه وإن دخل في رمى الجمرة المتأخرة سهوا بل جهلا كما هو مقتضى إطلاق الأدلة واما عمدا فقد عرفت عدم شمول النصوص له . فالظاهر وجوب إكمال ما نقص من السابقة ثم الإعادة في المتأخرة حتى يحصل الترتيب المأمور به في الاخبار كما مر شرحه في المسئلة السابقة ( 448 ) . ثم مع فرض عدم الاستفادة من النصوص حكم حال العمد فنقول لا دليل على بطلان رمى أربع حصيات للأصل لأنه كان صحيحا أولا فيلحق به ما يترتب عليه ولا اعتداد بما أتى به في غير محله تذنيب - في تقريرات بعض المعاصرين رحمة اللَّه عليه بعد نفى الانصراف الحقيقي عن المقام قال ثم لا يخفى إن الانصراف قد يتحقق في باب التشكيك في الماهية لا في باب ندرة الفرد فندرة صدور ذلك عن عمد لا يفيد في نفى الإطلاق وإثبات الانصراف الحقيقي فعليه بمقتضى إطلاق الأخبار المتقدمة يقال إن الترتيب شرط بالنسبة إلى أربع حصيات الأوليات دون غيرها فبعد تماميتها يجوز اختيارا أن يؤخر رمى الجمرة السابقة عن رمى الجمرة اللاحقة فتأمل انتهى كلامه .