بزوجته حتّى يمنى كالنّظر بشهوة أو الملامسة بشهوة أو غيرها حتّى يمنى كما هو مورد الأخبار المذكورة وامّا خروج المني عنه بدون قصد فلا يوجب شيئا . وعلى هذا يحمل ما رواه سماعة عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في المحرم تنعت له المرية الجميلة الخلقة فيمني قال ليس عليه شيء ( 1 ) . وما رواه أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في محرم استمع على رجل يجامع أهله فأمنى قال ليس عليه شيء ( 2 ) . وما رواه أبو بصير قال سئلت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل يسمع كلام أمرية من خلف حائط وهو محرم فتشاها حتى انزل قال ليس عليه شيء ( 3 ) والحاصل الفرق بين ما يحصل عنه الشهوة الموجبة للإنزال عن عمد وقصد وما حصلت منه قهرا وبغتة وبلا قصد كما لا يخفى . الثّالث ممّا يحرم على المحرم النّكاح لنفسه ولغيره المسئلة ( 305 ) يحرم على المحرم في حال الإحرام النّكاح لنفسه ولغيره بلا خلاف بين الفقهاء الإمامية رضوان اللَّه عليهم وادّعى كثير منهم الإجماع عليه مضافا إلى النّصوص الواردة عن أهل بيت الوحي ( ع ) مثل صحيح عبد اللَّه ابن سنان عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال ليس للمحرم أن يتزوّج ولا يزوّج وإن تزوّج أو زوّج محلا فتزويجه باطل . ( 4 ) وصحيح معاوية ابن عمّار قال المحرم لا يتزوج ولا يزوّج فإن فعل فنكاحه باطل ( 5 ) . وغير ذلك من الأخبار الكثيرة بل المتواترة لا جدوى لذكرها إلَّا التّطويل . ثمّ لا إشكال في حرمة التزوّج ( زن گرفتن ) كما في الأخبار وامّا التّزويج ( زن دادن ) فالظَّاهر انّه يصدق على كلّ واحد من الولي والوكيل والوصيّ ومجري الصّيغة ولو فضولا . وعلى هذا فإن كان واحد منهم محرما وزوّج المحلّ فتزويجه باطل . بل نقول لو وكَّل الولي أو الوصيّ رجلا لإجراء صيغة النّكاح لصغير بطل النّكاح إذا كان الولي أو الوصيّ أو
براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 76
مساهمون: المدني الكاشاني
ص٧٦
هامش
( 1 ) في الباب ( 20 ) من أبواب كفارات الاستمتاع من حجّ الوسائل .
( 2 ) في الباب ( 20 ) من أبواب كفارات الاستمتاع من حجّ الوسائل .
( 3 ) في الباب ( 20 ) من أبواب كفارات الاستمتاع من حجّ الوسائل .
( 4 ) ففي الباب 14 من أبواب تروك الإحرام من حجّ الوسائل .
( 5 ) ففي الباب 14 من أبواب تروك الإحرام من حجّ الوسائل .