رجل عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال قلت له أصلَّي في القلنسوة السّوداء قال لا تصلّ فيها فإنّها لباس أهل النّار ( 1 ) . والحاصل إنّ الثوب المعصفر مكروه من جهة واحدة والأسود من جهتين وهو وجه التأكيد . الثالث من المكروهات للمحرم المسئلة ( 370 ) ويكره النّوم على الثياب المصبوغة ويدلّ عليه ما رواه أبو بصير عن أبي جعفر ( ع ) قال يكره للمحرم أن ينام على الفراش الأصفر والمرفقة الصّفراء ( 2 ) . وخبر معلَّى بن خنيس عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال كره أن ينام على فراش اصفر أو على مرفقة صفراء ( 3 ) . والخبران وإن وردا في الاصفرار إلَّا أنّ القوم كأنّهم فهموا منهما ومن أمثالهما من الأخبار المثالية فلا إشكال . تبصرة ( 1 ) في المدارك بعد نقل استدلال العلَّامة أعلى اللَّه مقامه في المنتهى بخبر أبي بصير المرقوم قال ( وكراهة الأصفر تقتضي كراهة الأسود بطريق أولى لكن في الطَّريق ضعف ) أقول ما أفاده من ضعف الطَّريق فهو حقّ وامّا الأولوية فغير معلوم فإنّ الحجّة هي الأولوية القطعية فالأولى الاستدلال به كما مرّ . تبصرة ( 2 ) قال المحقّق في الشّرائع ( والمكروهات عشرة الإحرام في الثياب المصبوغة بالسّواد والعصفر وشبهه ويتأكَّد في السّواد والنّوم عليها وفي الثياب الوسخة إلى آخره ) ولا يخفى انّ قوله ( والنّوم عليها ) معطوف على ( الثياب المصبوغة ) فهو الثاني من المكروهات وليس معطوفا على ( السّواد ) حتى يستفاد منه تأكيد الكراهة في النّوم عليها كما توهّمه بعض المعاصرين وأشكل عليه بعدم الدّليل عليه . الرّابع من المكروهات للمحرم [ الإحرام في الثّياب الوسخة ابتداء لا استدامة ] المسئلة ( 371 ) يكره الإحرام في الثّياب الوسخة ابتداء لا استدامة لصحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما قال سئلته عن الرّجل يحرم في ثوب وسخ قال لا ولا أقول إنّه حرام
براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 197
مساهمون: المدني الكاشاني
ص١٩٧
هامش
( 1 ) في الباب 20 من أبواب تروك الإحرام من حجّ الوسائل .
( 2 ) في الباب 28 من أبواب تروك الإحرام من حج الوسائل .
( 3 ) في الباب 28 من أبواب تروك الإحرام من حج الوسائل .