تخطي إلى المحتوى الرئيسي

براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠

الأمر الثالث انه يجوز التيمم بدلا عن الغسل كما هو المنقول عن جماعة كثيرة من الفقهاء الراشدين أعلى الله مقامهم نعم قد يشكل من جهة عدم نص بالخصوص على بدليته عنه في المقام ولكن يمكن ان يستدل بالعمومات الدالة على بدلية التيمم عن الوضوء والغسل مثل قوله تعالى * ( فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وأَيْدِيكُمْ مِنْه ما يُرِيدُ الله لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ ولكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ ) * الآية ( 1 ) فإنه يستفاد منها حصول التطهير بالتيمم مع عدم وجدان الماء وإن مشروعيته انما هو لحصول التطهير به مع عدم وجدان الماء . ومثل صحيح محمد بن حمران وجميل ان الله جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا ( 2 ) ومثل ما في صحيح حماد ( هو بمنزلة الماء ) ( 3 ) وقوله صلى الله عليه وآله في الأخبار المستفيضة ( جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ) ( 4 ) ومثل قول أبى جعفر ( ع ) في صحيح زرارة ( فإن التيمم أحد الطهورين ) ( 5 ) وغيرها من الأخبار الدالة على أن التيمم طهور مع تعذر الماء وبدل عن الوضوء والغسل مطلقا . وكيف كان فلا إشكال في التمسك بعمومات التيمم مع فقدان الماء كما لا يخفى ولكن في تقريرات العلامة الشاهرودي قال ( الا ان يناقش فيها بأنها ليست في مقام تشريع أصل البدلية حتى يقال بعموم البدلية بل في مقام إثبات طهورية التراب وتنزيله منزلة الماء في موارد مشروعية التيمم وبعبارة أوضح المستفاد من هذه العمومات هو كون التراب طهورا في ما شرع فيه التيمم فلا مجال للتمسك بها إذا شك في أصل مشروعية التيمم في مورد نظير عدم صحة التشبث بقاعدة السلطنة في معاملة شك في أصل مشروعيتها لعدم اندراجها

هامش
( 1 ) في سورة المائدة آية ( 6 )
( 2 ) في الباب 23 من أبواب التيمم .
( 3 ) في الباب 20 من أبواب التيمم من كتاب الطهارة من الوسائل .
( 4 ) في الباب السابع من أبواب التيمم من الوسائل .
( 5 ) في الباب 21 من أبواب التيمم من الوسائل .
براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 360 | المدني الكاشاني