تخطي إلى المحتوى الرئيسي

براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
وفي المستمسك بعد نقل كلامه قال ويشكل بأن الإطلاق المذكور يقتضي عدم مشروعية العمرة المفردة وذلك خلاف الضرورة فلا بد من التصرف فيه بحمله على المستطيع للحج إذا كان نائيا كما يقتضيه ذيله ولا مجال للبناء على إطلاقه ثم الرجوع إليه عند الشك كما في المقام وكأنه لذلك ما حكى في الجواهر عن معاصريه من العلماء وغيرهم من وجوب عمرة مفردة على النائين النائبين عن غيرهم مع فرض استطاعتهم المالية معللين بأن العمرة واجبة على كل أحد والفرض استطاعتهم لها فتجب ، انتهى موضع الحاجة من كلام صاحب المتمسك طاب ثراه أقول يمكن ان يقال إن مراد صاحب المستند أعلى اللَّه مقامه كالرواية ان العمرة المفروضة دخلت في الحج إلى يوم القيمة لا ماهية العمرة مطلقا فلا يكون خلاف الضرورة فإذا كانت العمرة المفروضة داخلة في الحج ابداً فنأخذ بإطلاقه إلا ما خرج بالدليل وهو حاضر المسجد الحرام فالنتيجة ان المفروض من العمرة داخل في الحج ولا يكون الا معه إلا في حاضر المسجد الحرام وعلى هذا فمن استطاع المعمرة دون الحج من النائي لا يجب عليه العمرة لأن العمرة المفروضة في حق النائي دخلت في حج التمتع وانحصر فرضها في التمتع بخلاف حاضري المسجد الحرام فإنهم إن استطاعوا للعمرة فقط فيمكن القول بوجوبها وذلك لأن العمرة المفروضة لم تدخل في حجهم هذا مراد صاحب المستند أعلى اللَّه مقامه الشريف