من الخصوصيات واما بالنسبة إلى إيقاعه من البلد فقد عرفت خروجه من الأصل أيضا لبعض الأخبار الدالة عليه مثل خبر محمد بن عبد اللَّه عن الرجل يموت فيوصي بالحج من أين يحج عنه قال على قدر ماله ان وسعه فمن منزله وإن لم يسعه ماله فمن الكوفة فإن لم يسعه من الكوفة فمن المدينة ( 1 ) وغيره من الأخبار المذكورة في المسئلة « 138 » كما مر واما إذا نذر ان يحج ماشيا أو حافيا فقد عرفت في المسئلة ( 167 ) و ( 181 ) شرحا منا يعرف منه الحكم هنا وهو خروجه من الثلث سواء كان موردا للوصية أيضا أم لا وذلك لأنه في حكم الوصية لأحد وجهين . أولهما ان يكون بنحو تعدد المطلوب بمعنى ان الواجب بالنذر هو الاقدام من الشخص بنفسه ومع التعذر بالموت يأتي به الوارث أو الوصي فإذا أتى به الوارث أو الوصي بعد موته فهو في حكم الوصية يخرج من الثلث ثانيهما ان الديون التي تخرج من الأصل هو ما يكون مالا في ذمة الميت بالأصالة لا ما إذا كان عملا كالحج والصوم والصلاة ثم يؤتى بها بسبب المال بعد الوفاة كما مر تحقيقه في المسئلة ( 167 ) والتبصرة الثالثة من المسئلة ( 181 ) مشروحا . ولا ريب في أن ما ذكرنا مبني على عدم تقيد نذره بأن يأتي بالحج بنفسه أو بحال حياته وإلا فلا إشكال في سقوطه بموته . ( المسئلة 218 ) إذا أوصى بحجة وقال إنها حجة الإسلام فالظاهر أنها تخرج من الأصل لوجهين . أولهما ما عرفت في الأمر الرابع من المسئلة ( 209 ) من أصالة الصحة فإنه إذا دار الأمر بين ان يكون الوصية باطلا بالنسبة إلى ما زاد عن الثلث ان كان غير حجة الإسلام أو صحيحا لكونه إياها فيحمل على الصحة وتخرج من جميع المال كما مر مشروحا .
براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 195
مساهمون: المدني الكاشاني
ص١٩٥
هامش
( 1 ) حديث 3 باب 2 من أبواب نيابة الحج من الوسائل .