للمستأجر بمجرد الشرط سواء كان للمشروط قيمة أو لم يكن له قيمة ولكن يوجب زيادة الأجرة مثل ان يكون الطريق المعين أبعد من الطريق المعمولي أو لم يلاحظ له زيادة في الأجرة أيضا مثل ان يكون الطريق المعين مساويا للطريق المعمولي أو أقرب منه فمع التخلف حينئذ يوجب خيار تخلف الشرط لا لقاعدة الضرر لإمكان ان لا يكون ضررا ولا للإجماع بل الظاهر التمسك بعمل العرف وإن الخيار مما يرونه من آثار التخلف للشرط ويكفى عدم الردع من الشارع لا من آثار التخلف في عقد الإجارة ولذا لو تخلف عن الإتيان بأصل الحج ليس للمستأجر خيار الفسخ كما في البيع فإنه مع المسامحة في تسليم المثمن أو الثمن ليس للمشتري ولا للبائع خيار بخلاف تخلف الشرط الواقع فيه فإنه موجب للخيار عرفا ويكفى عدم الردع من الشارع كما لا يخفى على من له تأمل في الفقه .
وكيف كان فلا دليل على ثبوت الأرش فإن الشرط وإن كان حقا للمشروط له على المشروط عليه وكان تفويته حراما مثل تفويت سائر الحقوق ولكن لا يوجب ثبوت شيء للمشروط له حتى في ما إذا كان المشروط مما يعطي بإزائه المال مثلا إذا باع متاعا بثمن معين واشترط له خياطته بنفسه ثوبا فتعذر الخياطة فليس له مطالبة أجرتها كما لا يخفى ولم يجعل الشرط في مقابل الثمن ولا المثمن وإن كان ملحوظا في زيادة الثمن في البيع والأجرة في المقام كما لا يخفى .
وكيف كان فمع ثبوت الخيار وتحقق الفسخ من المشروط له فللمشروط عليه أجرة المثل للحج كما أفاده العلامة السيد الطباطبائي في العروة لعدم تقييد الحج بكونه من الطريق المعين حتى لا يستحق شيئا .
ولكن يمكن ان يقال إن استحقاق أجرة المثل موقوف على كونه مأذونا من طرف المستأجر في إتيان الحج مع أن الاذن انما وقع على الإجارة مع متعلقاتها واما بدون السلوك من الطريق المعين فصدور الاذن منه غير معلوم فلا دليل على استحقاق الأجير لأجرة المثل فتأمل جيدا .
براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 164
مساهمون: المدني الكاشاني
ص١٦٤