تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البنات ربائب « قل هاتوا برهانكم » — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧

ونقول له : إن ذلك غير صحيح ، فقد وصف القرآن حنان النبي « صلى الله عليه وآله » على المؤمنين ، بقوله : * ( عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ ) * ( 1 ) . بل إنه تعالى ذكر موقفه « صلى الله عليه وآله » وسلم من المشركين والكافرين . فقال : * ( فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آَثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الحَدِيثِ أَسَفاً ) * ( 2 ) . وقال : * ( فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ ) * ( 3 ) . فلم يكن تألم النبي للمظلوم ليختص بالمظلومين من أهل بيته ، حاشاه . . ثانياً : قول المعترض : لقد حضر النبي « صلى الله عليه وآله » دفن كثيرات من أهل بيته وغيرهم ، فلم يفعل مع واحدة فعله مع رقية الخ . . غير مقبول أيضاً . . فإن التاريخ لم يحدثنا عن أنه « صلى الله عليه وآله » حضر جنازة امرأة جرى عليها ما جرى على رقية ، فإنها ماتت مظلومة شهيدة ، على يد رجل لا سبيل إلى الإقتصاص منه ، وهو يعلن أنه على دين الإسلام ، وأنه ملتزم بأحكامه . . ويريد أن يشارك في تشييع جنازة ضحيته . ثالثاً : من الذي قال : إنه « صلى الله عليه وآله » لم يفعل مع إحدى النساء

هامش
( 1 ) الآية 128 من سورة التوبة .
( 2 ) الآية 6 من سورة الكهف .
( 3 ) الآية 8 من سورة فاطر .