للمعنى الحقيقي عن سائر المعاني الحقيقية ، أو مع القرينة الصارفة عن المعنى الحقيقي إلى المجازي ، سواء أكانت تلك القرينة حالية أو مقالية .
وإنما يرجع إلى التبادر حيث يشك في ذلك . وليس ما نحن فيه من هذا القبيل .
سابعاً : إن تخصيص أبي العاص بأن النبي قد حمد مصاهرته - لو صح - فهو ناظر إلى مقايسته بعثمان ، من حيث أن كلا منهما قد تزوج بربيبة النبي « صلى الله عليه وآله » . . وقد فعل عثمان بزوجته ما هو معروف : ولم يصدر مثل ذلك عن أبي العاص بن الربيع . ولتكن هذه المقابلة قرينة أخرى على إرادة المصاهرة على الربيبة .
ثامناً : بالنسبة لقول علي « عليه السلام » : « نلت من صهره ما لم ينالا » نقول :
إنه أيضاً أريد به نفس هذا المعنى ، ولا يحرم نسبة الربيبة إلى من يربيها لأنها نسبة صحيحة ، وليس فيها إنكار لنسبها الحقيقي ، بل هو اعتراف بنسبها الحقيقي ، واعتراف بتربية مربيها لها . . وليس في ذلك قذف ، ولا انتقاص . .
تاسعاً : قول المعترض : « ولا سيما إذا أخفيت قرينة المجاز أو خفيت » قد يشير : إلى تراجع المعترض عن الحكم بالحرمة .
إلا إذا كان يقصد حرمة ذلك مطلقاً ، وتشتد الحرمة مع خفاء القرينة ، أو إخفائها .
وقد قلنا : إن القرينة في هذا المورد موجودة ، ولا يمكن إخفاؤها ، لأنها قرينة حالية هي معرفة الناس آنئذٍ بواقع الحال .
البنات ربائب « قل هاتوا برهانكم » — صفحة 418
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٤١٨