بعض ما يحرجه ، مما لا يجد له تأويلاً حاضراً ، ويتجه إلى التركيز على ما يراه أيسر ، وأقرب إلى حسم الأمر لصالحه .
رابعاً : قد اعتبرنا المعترض أشداء على من خالفنا ، لمجرد أننا سألناه عن سبب إسقاطه كلمة من الحديث .
ونقول :
إن ذلك وإن كان لا يكفي أيضاً في الدلالة على ذلك ، إلا أن ما لفت نظرنا هو استنتاجه أن هذه الشدة منا على مخالفينا قد نشأت - بنظره - من أننا ما اعتدنا النقد ، فقد فتحنا أعيننا على قوم يكيلون لنا المدائح كيلاً الخ . .
ونحن نطالب المعترض بإثبات صحة قوله هذا ، فمن أين عرف أننا لم نعتد النقد ؟ !
ومتى سمع الناس يكيلون لنا المدائح ؟ !
ولو سمعهم مرة ، فهل يمكنه أن يطلق الحكم ، ويعممه إلى هذا الحد ؟ !
وعليه أن يثبت أننا إذا انبرى لنا ناقد انقلب في أعيننا إلى كائن آخر . .
وهل يستطيع أن يحدد لنا ماهية الكائن الآخر الذي ينقلب إليه في نظرنا ؟ !
وكيف اطلع على هذا الغيب الذي لا يعلمه إلا الله سبحانه ؟ ! .
خامساً : مّا ذكره المعترض من كفاية ذكر المصدر والجزء والصفحة . . لا يجدي في دفع تساؤلنا ، إذ لا يتنبه كل أحد إلى لزوم مراجعة المصدر ، بل قد يكون ذكر ذلك من المثبطات عن ذلك ، حيث إنه يوحي بالطمأنينة إلى
البنات ربائب « قل هاتوا برهانكم » — صفحة 413
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٤١٣