الطعن في نسب الكوفي :
وقال المعترض : « وطعن العلماء فيه ليس على الغلو فحسب ، وإنما على الدعوة أيضاً . وأي طعنٍ أمرّ من طعن الدعوة ، أي أنه دعي في النسب قبل التخليط والإرتفاع ، وناهيك به سقوطاً وطرداً » ( 1 ) . ونقول : أولاً : قد أشرنا أكثر من مرة إلى أن الطعن في نسب الكوفي غير ثابت ، فإن الكلمات المنقولة لا تدل على هذا الطعن المزعوم ، فلا حاجة إلى الإعادة . ثانياً : إن الطعن في نسب الكوفي ، لا يعني صحة الطعن . لا سيما مع وصف كثير من العلماء له بالشريف تارة ، وبالسيد أخرى . وذكر عدد منهم نسبه المنتهي إلى الإمام الجواد « عليه السلام » . ثالثاً : إن الطعن في نسبه لا يعني أنه يكذب فيما ينقله . رابعاً : لو سلمنا أنه يكذب ، فلا يعني ذلك أنه يكذب في كل أقواله ، ولا سبيل إلى الجزم بأنه قد كذب في هذا المورد بالذات . لكن احتمال كذبه في هذا المورد يسقط قوله عن صلاحية الاعتماد عليه . . مع عدم انتفاء احتمال صحة ما قال . . حتى تؤيد الشواهد الأخرى صحته . والمفروض : أن شواهد صحته موجودة كما أشرنا إليه . .