ندين الله بكذبه هنا ، كما ندين بكذبه هناك . . ثم كيف يرضى السيد أن يكون الكوفي خصماً وشاهداً على المدعى ، ولم يدع هذا الادعاء إلا ليخرج من المأزق بخلق هالة ثانية ، لم يرها الوجود » . . إلى أن قال : « بعد هذا كله أقول أيضاً : لا شأن لي باللعلات التي استنبطها سماحته دفاعاً عن الكوفي ، ولا جواب لها عندي » ( 1 ) . ونقول : إننا نبارك هذا الحماس لدى المعترض ، الذي بلغ حد الاستعداد لوضع عنقه تحت المقصلة من أجل أن يقنعنا بأن الكوفي كاذب ومفتر ؟ ! . . غير أننا نشير هنا إلى ما يلي : أولاً : إنه لا محذور في انحصار الرواية التي يتحدث عنها المعترض في الكوفي ، فهناك أمور كثيرة ، لم تصلنا إلا عبر راو واحد . . ثانياً : لماذا سكت العلماء عن هذه الكذبة - كما يحلو للمعترض أن يصفها - التي جاء بها الكوفي ، فلم يتهمه أحد منهم فيها بسوء فيما نعلم . . ولا شككوا في صحة نقله هذا ، حتى جاء هذا المعترض . . ليكيل له هذا السيل من الشتائم ؟ ! . . ثالثاً : كيف يجترئ هذا الرجل على اتهام الكوفي بالكذب في أمر لا سبيل له إلى إثباته ولا إلى نفيه ، لأن نفيه يتوقف على تتبع وقراءة جميع ما كتبه العلماء في مؤلفاتهم ، حتى الذين تلفت كتبهم من الماضين . . وهو أمر
البنات ربائب « قل هاتوا برهانكم » — صفحة 273
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٧٣
هامش
( 1 ) بنات النبي « صلى الله عليه وآله » لا ربائبه ص 95 .