حيث يحتمل أن يكون المراد بقوله : « هذا الرجل كاذب مبطل » أي في ما يدعيه من نسب . . ويحتمل أن يكون كاذباً في دعاوى أخرى عقائدية ، أو غيرها . . بقرينة قوله : « مبطل » ، ولأن النص قد تضمن الحديث عن أمور ترتبط بالنسب وغيره كما هو ظاهر . . بل قد أضاف المجدي مفسراً المراد من كلام ابن طباطبا قوله : « أقول : مراده من علي بن أحمد الكوفي الذي رماه بالكذب هو رئيس القرامطة » ( 1 ) . ولست أدري إن كان المقصود به علي بن أحمد القرمطي ، الذي استولى على عمان ، أو غيره ( 2 ) . ويحتمل أن يكون غيره قد نسبه إلى بيوت عدة ، فلا يضر ذلك ولا يخدش في دينه وأمانته ، لأنهم هم المسؤولون عن تقصيرهم وجهلهم بنسب هذا الرجل . . والتدقيق في هذه العبارة يعطي أنها لا تدل على إنكاره لنسب الكوفي ، بل تدل على عدم معرفته بحقيقة الحال أيضاً .
الإصرار على صحة النسب :
لكن يلاحظ : أن الأفندي يصر على تقديم الكوفي بعنوان أنه سيد كما
هامش
( 1 ) المجدى في أنساب الطالبيين ص 11 .
( 2 ) راجع : الكامل في التاريخ ج 8 ص 567 و 568 .