تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البنات ربائب « قل هاتوا برهانكم » — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١

فأقول له : وهذا لا يجوز » . ثم استند إلى وجهين نلخصهما على النحو التالي : الأول : أن إطلاق البنت على الربيبة مجاز ، فلا يصار إليه إلا بقرينة ، وهي مفقودة هنا . واعتبار الأدلة التي سقناها في كتبنا قرينة لهذا المجاز ، لا يصح ، إذ لم نسمع عن مجاز يذكر في كتاب ، ثم نبحث عن قرينته في كتاب آخر ، وهذا الأمر إن لم يكن متعذراً ، فهو متعسر . الثاني : إنه لا يجوز هنا استعمال لفظ البنت مجازا ، لأن الله منع من ذلك ، فلو أنك قلت : بنت رسول الله لتبادر إلى الذهن البنت الحقيقية . وهذا ممنوع بنص الآية الشريفة ( 1 ) . وقال المعترض أيضاً : « وأعجب من قوله : قد يكون المقريزي عدل عن رأيه . . أقول له : هذه التخرصات والظنون لا تقوم مقام الحق والحجة ، فتركها خير لك من ذكرها . ومطالبته بالدليل على أن المقريزي أراد زينب بنت أبي سلمة ، وبالشاهد على ذلك ، نقول له : ذكر أولا زينب في بنات رسول الله ، تمشيا مع الثابت الأكيد المقطوع به ، ثم عدوله عن ذلك وتسميتها ربيبة ، جنوحا مع الشبهة ، ولا بد من تبرئة عالم من هذا التهافت ، وما قلناه تبرئة له . وإلا فهو

هامش
( 1 ) راجع : بنات النبي « صلى الله عليه وآله » لا ربائبه ص 74 .