المباهلة ، وأنها في علي « عليه السلام » . . ب : إن المفروض في مورد المباهلة هو أن يكون هناك وضوح في الأدلة على الموضوع الذي هو مورد البحث ، إلى درجة البداهة ، وهناك إصرار على إنكاره وجحوده رغم المعرفة به ، بحيث لا يعود هناك أي سبيل لحسم النزاع إلا بالمباهلة . والأمر في هذه المسألة إن كان من هذا القبيل بالنسبة لنا من حيث قيام الحجة عندنا . ولكن الأمر بالنسبة للمعترض ليس بهذا الوضوح الذي يمكنه من المباهلة عليه ، وكيف يمكنه ذلك ، وهو نفسه قد اعترف في كتابه هذا بهذا الأمر ، حيث قال : « لأن أدلة المثبتين إن لم تكن أقوى فهي معادلة لأدلة النافين ، فعليه أن يبالغ في الاحتياط الخ . . » ( 1 ) . ج : إننا لا نرى أن هذه المسألة حساسة وأساسية ، فإنها ليست من أمور العقيدة أو الشريعة ، ولا هي من الخطورة بحيث تستحق اللجوء إلى المباهلة لإثباتها ونفيها ، بل هي مجرد مسألة تاريخية ، قد تبحث إذا حضرت أسباب تقتضي بحثها ، وقد لا تبحث إذا فقدت تلك الأسباب ، ولا ضير في العلم ولا في الجهل بها . . فلماذا تكون المباهلة من أجلها ؟ ! د : على أنه إن كان لا بد من المباهلة ، فلتكن على أن ما أوردناه من أدلة صحيح الدلالة على ما ندعيه ، ثابت الحجية على مضمونه ، وهو مثبت في المصادر التي عزوناه إليها ، وعلى أن جميع ما أورده المعترض من مؤاخذات
البنات ربائب « قل هاتوا برهانكم » — صفحة 168
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٦٨
هامش
( 1 ) بنات النبي « صلى الله عليه وآله » لا ربائبه ص 44 .