إن زينب قد ولدت للنبي « صلى الله عليه وآله » وكان عمره ثلاثين سنة ( 1 ) وتزوجها أبو العاص قبل البعثة ، وولدت له علياً « مات صغيراً » وأمامة ، وأسلمت حين أسلمت أمها في أول البعثة . قال : وذلك غير معقول : إذ لا يمكن لبنت في العاشرة أن تتزوج ويولد لها بنت ، وتكبر تلك البنت حتى تسلم مع أمها في أول البعثة ، هذا ، وحيث لا تزال أمها في العاشرة من عمرها ( 2 ) . ونقول : إن استنتاج هذا الباحث مرتكز على أن تكون عبارة : وأسلمت حين أسلمت أمها ، يُقصد بها أمامة ، وأمها زينب . ولكن ذلك غير ظاهر ، بل الصحيح هو أن الضمير يرجع إلى زينب وأمها خديجة ، لأن الحديث هو عن زينب ، وقد جاء ذكر أولادها ، أعني علياً وأمامة عرضاً .
هامش
( 1 ) أسد الغابة ج 5 ص 467 ونهاية الإرب ج 18 ص 211 والاستيعاب ( هامش الإصابة ) ج 4 ص 311 وهم يذكرون ذلك في مختلف كتب السيرة والتراجم ، حين الحديث حول زينب .
( 2 ) كتاب النبوة للشيخ محمد حسن آل ياسين هامش ص 65 .